الشيخ محمد أمين زين الدين
412
كلمة التقوى
تركه أثم لمخالفة اليمين ولزمته الكفارة للحنث ، وكذلك في ترك المكروه . [ المسألة 29 : ] إذا حلف الانسان على ترك واجب أو على فعل محرم لم تنعقد يمينه بلا ريب ، وكذلك إذا حلف على ترك مستحب أو على فعل أمر مكروه في الشريعة ، فلا تنعقد يمينه ، فإنه حلف على أمر مرجوح في الاسلام . [ المسألة 30 : ] إذا حلف على فعل أمر مباح فعله في الاسلام ، بحيث لا رجحان لفعله على تركه ولا لتركه على فعله في حكم الشريعة ، ولكن فعل ذلك الأمر المباح كان راجحا لبعض الغايات والمنافع الدنيوية التي تتطلبها مقاصد الانسان في هذه الحياة ، انعقدت يمينه على فعل ذلك المباح للرجحان الدنيوي المذكور ، وكذلك إذا حلف على ترك المباح وكان تركه راجحا لبعض الغايات والمرجحات الدنيوية التي يقصدها العقلاء كما تقدم في نظيره ، فتنعقد يمين الحالف على تركه للرجحان المذكور ، ولا تنعقد اليمين إذا تعلقت بالطرف المرجوح في كلا الفرضين . [ المسألة 31 : ] إذا حلف الانسان على فعل شئ مباح في الاسلام لا رجحان في الشريعة لفعله ولا لتركه - كما ذكرناه في المسألة المتقدمة - أو حلف على تركه ، وكان فعل ذلك الشئ وتركه متساويين في الغايات والمنافع الدنيوية أيضا فلا رجحان لفعله ولا لتركه ، انعقدت يمينه على الأحوط ، بل لا يخلو ذلك عن قوة ، فيلزمه العمل بها إذا حلف على الفعل أو على الترك وتلزمه الكفارة إذا خالف اليمين . [ المسألة 32 : ] إذا حلف الرجل على فعل شئ مباح في الشريعة وكان راجحا بحسب المنافع والموازين العقلائية في الدنيا انعقد الحلف كما ذكرنا في المسألة الثلاثين ، فإذا تغيرت الوجوه المرجحة لفعل ذلك الشئ فأصبح مرجوحا بعد ذلك ، انحلت يمين الحالف فلا يجب عليه الوفاء بها ولا تجب عليه كفارة اليمين إذا خالفها ، وإذا تغيرت الوجوه مرة أخرى وعاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد أن انحلت .