الشيخ محمد أمين زين الدين
408
كلمة التقوى
كان المحلوف به من الأمور التي يجب تعظيمها في الاسلام ، أو التي تحرم الاستهانة بها ، ويكون آثما للكذب وآثما للحلف بها على الكذب . [ المسألة 17 : ] لا تنعقد اليمين بالطلاق أو بالعتق أو بالصدقة بما يملك إذا فعل أمرا معينا ، أو إذا هو لم يفعله ، فإذا قال : زوجتي طالق أو قال : زوجاتي طوالق إن فعلت هذا الشئ ، أو إن لم أفعله ، لم يترتب على حلفه هذا أي أثر ، فلا تبين منه زوجته أو زوجاته إذا قال ذلك ، أو حنث في يمينه ، ولا تلزمه كفارة بالمخالفة ، ولا إثم عليه في هذا القول ، ومثله ما إذا حلف بتحريم زوجته عليه أو بالمظاهرة منها إذا هو فعل شيئا أو ترك فعله ، فلا تنعقد يمينه ولا يكون لها أثره . وكذلك الحكم إذا قال : عبدي حر أو عبيدي أحرار إن فعلت الشئ أو إن لم أفعله ، أو قال : مالي المعين صدقة أو جميع ما أملكه صدقة ، أو هدي لبيت الله إن فعلت الشئ أو إن لم أفعله ، فلا يكون لقوله هذا أي أثر كما ذكرنا في الحلف بالطلاق . [ المسألة 18 : ] يحرم على الشخص أن يحلف بالبراءة من الله ، أو بالبراءة من رسوله صلى الله عليه وآله ، أو من دين الاسلام ، أو من الأئمة الطاهرين ( ع ) ، فيقول في يمينه : برئت من الله إن أنا فعلت هذا الشئ أو إن أنا لم أفعله ، أو يقول : برئت من محمد صلى الله عليه وآله أو من دينه أو من الأئمة المعصومين ( ع ) إن كان مني ذلك ، ويأثم الحالف بذلك ، سواء كان صادقا في خبره الذي حلف عليه أم كاذبا ، وسواء حنث في يمينه أم لا ، ففي الفقيه عن الرسول صلى الله عليه وآله : من برئ من الله صادقا كان أو كاذبا فقد برئ من الله . وروى المشائخ الثلاثة عنه صلى الله عليه وآله أنه سمع رجلا يقول : أنا برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله ، فقال له : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون ؟ قال : فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات ، وفي رواية يونس بن ظبيان : يا يونس لا تحلف بالبراءة منا ، فإن من حلف بالبراءة منا صادقا كان أو كاذبا ، فقد برئ منا .