الشيخ محمد أمين زين الدين

407

كلمة التقوى

بالله سبحانه ، وإن كانت مما لا ينصرف اطلاقها إليه ، كالموجود والقادر ، والهادي والسميع والبصير ، والطالب والغالب ، والحكيم والحليم ، فالمدار في انعقاد اليمين على أن تكون الصفة المحلوف بها من صفاته سبحانه ، وأن يقصد الحالف بها القسم بالله سبحانه . [ المسألة 13 : ] تنعقد اليمين بكل ما يصدق عليه عرفا أنه يقسم بالله لا بغيره ، كما إذا قال الحالف : وحق الله أو وجلال الله ، أو وعظمته ، أو وكبريائه ، وتنعقد كذلك إذا قال : وقدرة الله أو وعلم الله إذا كان المراد أنه يقسم بالله القادر العالم . [ المسألة 14 : ] تنعقد اليمين إذا أنشأ الحالف يمينه بحروف القسم المعروفة ، وهي الواو والباء والتاء فقال : والله ، أو قال : بالله أو تالله لأتصدقن بكذا ، وتنعقد اليمين أيضا إذا قال : أقسمت بالله أو حلفت بالله أو أقسم أو أحلف بالله ، ومن الواضح أن الباء في هذه الأمثلة للتعدية أو الاستعانة ، لا للقسم ، ولا تنعقد اليمين بقول : أقسمت أو حلفت أو أقسم أو أحلف ولا يذكر المحلوف به ، وتنعقد اليمين إذا قال : أشهد بالله وقصد بذلك الحلف به تعالى . [ المسألة 15 : ] لا تنعقد اليمين بغير الله سبحانه ، كما إذا حلف بالنبي صلى الله عليه وآله ، أو بالأئمة ( ع ) ، أو بالكعبة ، أو بالقرآن ، أو بالأنبياء ، أو المرسلين ، أو بكتب الله المنزلة ، أو بالملائكة ، فلا تجب على الحالف الكفارة إذا حنث في يمينه بأحد المذكورات وأمثالها . [ المسألة 16 : ] يجوز على الأقوى للانسان أن يحلف بغير الله من الأمور المعظمة ليؤكد بها قوله إذا كان صادقا ، فيحلف بالاسلام أو بالرسول أو بأحد المذكورات في المسألة المتقدمة ليصدق بها قوله ، وإن لم تجب عليه الكفارة إذا حنث في يمينه كما ذكرنا ، ولا يجوز له أن يحلف بها كاذبا ، فيأثم بذلك إذا