الشيخ محمد أمين زين الدين

405

كلمة التقوى

وهي اليمين الغموس ، وفسرت اليمين الغموس أيضا في أحاديث المعصومين ( ع ) بأن يحلف الرجل على حق امرئ مسلم على حبس ماله ، وقال في بعضها : هي أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما ، ولا منافاة بين التفسيرين ، فاليمين الغموس شاملة لكل منهما . [ المسألة الخامسة : ] لا حرمة ولا إثم على الشخص في أن يحلف بالله لتأكيد خبره إذا كان صادقا فيه سواء كان خبره عن الماضي أو عن الحاضر أو عن الآتي ، نعم يكره له ذلك ، وقد تكرر النهي في النصوص عن أن يحلف الانسان بالله لا صادقا ولا كاذبا ، وفسر به قوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم . [ المسألة السادسة : ] يحرم الاستخفاف باليمين وإن كان الحالف صادقا في ما حلف عليه فالحرمة فيها من حيث الاستخفاف بها لا من حيث الصدق والكذب في القول ، والاستخفاف هو أن لا يبالي بيمينه في أي موضع أتى بها ، فيأثم لأنه استخف بيمينه ويستحق العقوبة على ذلك . [ المسألة السابعة : ] يحرم على الانسان أن يقول : الله يعلم كذا ويعني أن الله يعلم صحة ما يقول ، إذا كان كاذبا في اخباره ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) : من قال : الله يعلم في ما لا يعلم اهتز لذلك عرشه اعظاما له ، وعنه ( ع ) : إذا قال العبد : علم الله وكان كاذبا ، قال الله عز وجل : أما وجدت أحدا تكذب عليه غيري . [ المسألة الثامنة : ] ومنها يمين العقد ، وهي أن يحلف الانسان يمينا ليعقد بها على نفسه التزاما بفعل شئ من الأشياء أو بتركه ، فيقول والله لأصومن غدا ، أو لأتصدقن بخمسة دنانير ، أو يقول : والله لا أدخن التتن مدة شهر أو لا أدخن ما حييت ، فإذا اجتمعت الشروط الآتي بيانها في المسائل المقبلة ، انعقدت يمينه ووجب عليه الوفاء بها وحرم عليه أن يخالف