الشيخ محمد أمين زين الدين

403

كلمة التقوى

[ كتاب اليمين والنذر والعهد ] وفيه عدة فصول : [ الفصل الأول ] [ في الأيمان ] [ المسألة الأولى : ] الأيمان جمع يمين ، ويطلق عليه الحلف والقسم أيضا ، واليمين مؤنثة سماعا ، والحلف والقسم مذكران ، واليمين تقع على عدة وجوه : فمنها يمين اللغو ، وهي ما يجري على الألسنة من صورة القسم لمجرد الاعتياد من غير أن يقصد المتكلم بها يمينا ، فإذا سأله أحد مثلا : هل جاء ولدك من السفر ؟ ، قال له إي والله إنه قدم ليلة أمس ، أو قال : لا والله إنه لم يجئ بعد ، وإذا سأله : هل رأيت زيدا في هذا اليوم ؟ قال : إي والله لقد خرجت صباحا فصادفته ، أو قال : لا والله إني لم أره . ولا حكم لهذه اليمين ولا مؤاخذة على مخالفتها ولا كفارة ، كما يقول ( سبحانه ) : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) وقد فسرت في أحاديث أهل البيت ( ع ) بأنها قول لا والله ، وبلى والله ولا يعقد على شئ ، بل ومنها كل يمين يقولها القائل بلسانه بغير قصد ولا نية ، فلا تكون شيئا ولا تكون عليها مؤاخذة . [ المسألة الثانية : ] ومنها يمين المناشدة ، وهي يمين تقترن بالطلب من الغير يبعثه المناشد بها أن يستجيب لطلبه ليفعل شيئا أو يترك فعله ، فيقول له أقسم بالله عليك ، أو أنشدك الله أن تعطيني - مثلا - مائة دينار قرضا إلى مدة شهر ، أو أن تزوجني ابنتك فلانة ، أو أن لا تطالبني بدينك إلى مدة شهرين .