الشيخ محمد أمين زين الدين

396

كلمة التقوى

قاتله ، والروايات الدالة على استحباب ذلك والتأكيد عليه كثيرة معروفة ، والثواب عليه عظيم كبير . [ المسألة 203 : ] يستحب سقي المؤمنين الماء حيث يوجد الماء وحيث لا يوجد ، فعن الرسول ( ص ) : من سقى مؤمنا شربة من الماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ، وعن علي بن الحسين ( ع ) : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم . [ المسألة 204 : ] من المستحبات التي تكثر الحث والتأكيد عليها اطعام الطعام ، ففي الرواية عن معمر بن خلاد قال : رأيت أبا الحسن الرضا ( ع ) يأكل ، فتلا هذه الآية : فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة ، إلى آخرها ثم قال : علم الله أن ليس كل أحد يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم سبيلا إلى الجنة باطعام الطعام ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : من الايمان حسن الخلق ، واطعام الطعام ، وعن أبي جعفر ( ع ) إن الله يحب اطعام الطعام وافشاء السلام ، وعن الرسول صلى الله عليه وآله قال : خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى والناس نيام ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب ، فقال يا بني عبد المطلب : أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام وافشوا السلام وصلوا الأرحام وتهجدوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ، وعن علي بن الحسين ( ع ) : من أطعم مؤمنا أطعمه الله من ثمار الجنة ، وعن أبي جعفر ( ع ) : لئن أطعم ثلاثة من المسلمين أحب إلي من عتق نسمة ونسمة حتى بلغ سبعا ، واطعام مسلم يعدل نسمة . وعن حسين بن نعيم الصحاف ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : أتحب إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال : وتنفع فقراءهم ؟ قلت نعم ، قال : أما أنه يحق عليك أن تحب من أحب الله ، أما أنك لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان