الشيخ محمد أمين زين الدين

393

كلمة التقوى

بعود الريحان ولا بقضيب الرمان ، وعن علي ( ع ) : التخلل بالطرفاء يورث الفقر . [ المسألة 190 : ] يستحب للانسان أن يجيد الأكل في منزل أخيه ، وينبسط معه حتى ترتفع الحشمة بينهما ، والروايات الآمرة بذلك كثيرة ، منها ما روي عن هشام بن سالم قال : دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي عبد الله ( ع ) ونحن جماعة ، فدعا بالغداء فتغدينا وتغدى معنا ، وكنت أحدث القوم سنا ، فجعلت أحصر ( يعني أضيق منه الحياء لأكلي معهم ) وأنا آكل ، فقال ( ع ) لي : كل ، أما علمت أنه يعرف مودة الرجل لأخيه بأكله من طعامه . ومنها : ما روي عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : أكلنا مع أبي عبد الله ( ع ) فأتينا بقصعة من أرز ، فجعلنا نعذر ( أي نقلل الأكل ) ، فقال ( ع ) : ما صنعتم شيئا ، إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، قال عبد الرحمن فرفعت كفيحة منه ( هكذا في بعض النسخ ، ولعل فيها تحريفا ، والمراد أنه رفع جانبا من الأرز ليأكله من باب المطايبة والانبساط ) فقال ( ع ) : الآن ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أهدي له قصعة أرز من ناحية الأنصار ، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رحمهم الله فجعلوا يعذرون في الأكل فقال : ما صنعتم شيئا ، أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، فجعلوا يأكلون أكلا جيدا . [ المسألة 191 : ] روي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الإمام الرضا ( ع ) أنه قال : إذا أكلت فاستلق على قفاك وضع رجلك اليمنى على اليسرى ، وروي عنه ( ع ) أنه إذا تغدى فعل كذلك . [ المسألة 192 : ] يكره أكل الطعام الحار فيترك حتى يمكن أكله ، فعن أبي عبد الله ( ع ) : الطعام الحار غير ذي بركة ، وعنه ( ع ) قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله بطعام حار ، فقال : إن الله لم يطعمنا النار ، نحوه حتى يبرد ، فترك حتى برد . وعنه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : أقروا الحار حتى