الشيخ محمد أمين زين الدين
381
كلمة التقوى
الفرض هو ما بيناه في المسألة الثانية والأربعين من كتاب الغصب فليرجع إلى ما فصلناه فيها . [ المسألة 152 : ] الصورة الثالثة : أن يكون صاحب المال غائبا حال اضطرار المضطر إلى الأكل من ماله ، والحكم في هذه الصورة أنه يجوز للمضطر أن يأكل أو يشرب من المال ما يسد به رمقه لا أكثر ، ويجب عليه أن يقدر العوض تقديرا صحيحا ويجعله في ذمته بدلا عما تناول من المال ، ولا يجوز له أن يجعل العوض أقل من ثمن المثل . ولا يترك الاحتياط بأن يراجع الحاكم الشرعي في ذلك مع الامكان ، وإذا لم يمكنه ذلك رجع به إلى عدول المؤمنين . [ المسألة 153 : ] يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر أو يشرب عليها شئ من المسكرات أو الفقاع ، بل الأحوط لزوما عدم الجلوس على المائدة وإن لم يأكل منها شيئا . [ المسألة 154 : ] يحرم الأكل والجلوس على مائدة يرتكب عليها شئ من معاصي الله إذا كان في ترك الأكل وفي ترك الجلوس عليها نهي عن المنكر ، ويحرم الأكل والجلوس عليها إذا كان في الجلوس مع أصحابها وفي الأكل من مائدتهم تشجيع لهم على ارتكاب المآثم أو تهوين لأمر المنكر عندهم أو اغراء لآخرين بالاقتداء بهم . [ الفصل الرابع ] [ في خصائص بعض المطعومات والمشروبات ] [ المسألة 155 : ] ينبغي اكرام الخبز سواء كان من الحنطة أم الشعير ، ففي الحديث عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) قال قال النبي صلى الله عليه وآله : أكرموا الخبز ، فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض والأرض وما فيها من كثير من خلقها .