الشيخ محمد أمين زين الدين

370

كلمة التقوى

[ المسألة 121 : ] الزبيب هو العنب بعد أن يجف ماؤه ، ومن المعلوم أنه إذا اعتصر بعد جفافه لم تخرج منه عصارة كما هو المعروف من معنى العصير ، فالمراد من العصير الزبيبي أن ينقع الزبيب في الماء حتى يكتسب الماء حلاوة الزبيب ، ثم يعتصر الزبيب والماء ، وتؤخذ العصارة ، أو يدق الزبيب وحده أو يمرس باليد أو الآلة ، ثم يغمر بالماء وتستخرج العصارة من الجميع ، وعلى أي حال فحكمه هو ما ذكرناه في المسألة المائة والثامنة عشرة . [ المسألة 122 : ] إذا جعل الزبيب أو الكشمش في المرق ثم طبخ الجميع لم ينجس الزبيب والكشمش ولا المرق ولم يحرم أكلهما كما ذكرنا في المسألة المائة والعشرين ، وإن انتفخ الحب بسبب البخار ، وكذلك إذا وضع في المأكولات الأخرى كالمحشي والكبة وغيرهما فلا حرمة ولا نجاسة على الأقوى . [ المسألة 123 : ] إذا غلى العصير العنبي بالنار حرم أكله وشربه كما ذكرنا في المسألة المائة والخامسة عشرة ولا يكون حلالا إلا بذهاب ثلثيه بالغليان بالنار ، ولا يكفي أن يذهب ثلثاه بغير غليان ، ولا يكفي أن يذهب ثلثاه بالغليان بغير النار . ولا يكفي - على الأحوط - أن يذهب بعض الثلثين بنفس غليانه بالنار ، ثم يذهب بقية الثلثين بالحرارة الباقية فيه بعد سكون الغليان ورفعه عن النار . [ المسألة 124 : ] إذا أضيف إلى العصير مقدار من الماء ثم غلي بالنار فلا يحل أكله أو شربه حتى يذهب ثلثا العصير نفسه ، ولا يكفي أن يذهب ثلثا المجموع من العصير والماء ، فإذا كان العصير عشرة أرطال وأضيف إليه عشرون رطلا من الماء لم يكف في حله أن يذهب منه بالغليان عشرون