الشيخ محمد أمين زين الدين

366

كلمة التقوى

إلا ركبها ولا حرمة إلا انتهكها ولا رحما ماسة إلا قطعها ، ولا فاحشة إلا أتاها ، والسكران زمامه بيد الشيطان ، إن أمره أن يسجد للأوثان سجد ، وينقاد حيثما قاده . [ المسألة 106 : ] يحرم شرب كل مسكر ، سواء أسكر قليله أم كثيره ، وما أسكر الكثير منه حرم شرب الكثير منه والقليل ، حتى الجرعة الواحدة منه ، بل حتى القطرة الواحدة ، وقد تقدم في كتاب الطهارة إن المسكر المائع بالأصالة أحد أعيان النجاسة ، فإذا وقعت القطرة الواحدة منه في إناء أو حب أو حوض ، تنجس ما فيه من الماء إذا كان أقل من الكر ولم يجز شربه لنجاسته . ويحرم شرب الفقاع وهو شراب خاص يتخذ من الشعير ، وقد ذكرناه وذكرنا نجاسته في المسألة المائة والثالثة والعشرين من كتاب الطهارة ، وفي بعض الأحاديث عنهم ( ع ) : هي خمرة استصغرها الناس . [ المسألة 107 : ] يحرم كل مسكر من غير فرق بين أن يكون مائعا بالأصالة أو جامدا ، وسواء كان جامدا بالأصالة فأذيب وعمل شرابا أم كان مائعا فجفف وجعل حبوبا أو دقيقا أو غيرهما ، والمسكر المائع بالأصالة نجس ومحرم وإن جفف صناعيا ، والمسكر الجامد بالأصالة محرم ولكنه طاهر وإن أذيب صناعيا . [ المسألة 108 : ] إذا أدخلت الصناعة بعض المسكرات المائعة بالأصالة في تركيب بعض الأشربة أو استعملته وسيلة في إذابة بعض الجامدات من أجزائه كان الشراب المعمول محرما ونجسا ، سواء ظهرت فيه صفة الاسكار بالفعل أم لم تظهر . وإذا أدخلت فيه بعض المسكرات الجامدة بالأصالة كان الشراب المعمول طاهرا ، فإن ظهرت فيه صفة الاسكار بالفعل كان شربه محرما ، وإن لم يكن مسكرا بالفعل حل شربه [ المسألة 109 : ] يثبت الفرض الذي تقدم ذكره بالعلم به ، وبشهادة البينة العادلة بحصوله ،