الشيخ محمد أمين زين الدين

362

كلمة التقوى

[ المسألة 95 : ] كما يجوز شرب الماء الممتزج بالطين إذا كان مستهلكا فيه عرفا ، فكذلك يجوز أكل الطعام المطبوخ به وأكل الخبز المعجون به ، ولا يحرم أكل المطبوخ أو المخبوز به إلا إذا استبان وجود الطين فيه بعد الطبخ والخبز ، ولا يخفى أن ذلك يتوقف على خلطه بمقدار من الطين أكثر من المقدار الذي يستبين وجوده في ماء الشرب ولا يستهلك فيه . [ المسألة 96 : ] الأحوط لزوما اجتناب أكل الرمل والجص والنورة والأسمنت والأحجار وفتاتها ، والاحتياط في اجتناب الآجر وفتاته أشد وألزم ولعل التحريم فيه أقوى فهو طين مطبوخ ، ويجوز أكل سائر المعادن الأخرى إذا لم تكن مضرة ، فإذا أضرت كانت محرمة الأكل . [ المسألة 97 : ] يستثنى من الحكم بحرمة أكل الطين أكل يسير من طين تربة الحسين ( ع ) للاستشفاء به من الأمراض مع مراعاة الشرطين الآتي ذكرهما : الشرط الأول أن يكون المأخوذ من طين التربة بمقدار الحمصة المتوسطة الحجم أو أقل من ذلك ، فلا يحل أكل ما يزيد على ذلك في المرة الواحدة . الشرط الثاني : أن يكون أكل ذلك بقصد الاستشفاء به من مرض معين أو أمراض معينة أو من مطلق الأمراض التي يعانيها وإن لم يعينها ، فلا يحل الأكل إذا كان بغير قصد الاستشفاء ، وإن قصد به التبرك مثلا ، ولا يحل أكلها بغير قصد . [ المسألة 98 : ] تكثر في الأدلة من أحاديث أهل البيت ( ع ) : إن في تربة الحسين ( ع ) شفاءا من كل داء وأمنا من كل خوف ، وإنها من الأدوية المفردة ، وإنها لا تمر بداء إلا هضمته ، وأمثال ذلك من المضامين . وقد ذكرت في الأحاديث آداب وأدعية وأعمال مخصوصة لأخذ تربة الشفاء ، وهي متعددة ومتنوعة ، والظاهر من مجموع الأدلة إن المذكورات