الشيخ محمد أمين زين الدين

357

كلمة التقوى

[ المسألة 81 : ] يحرم أكل المتنجس ما دام متنجسا ، فإذا زالت النجاسة عنه وطهر منها على الوجه المطلوب حل أكله بعد ما كان محرما ، فإذا طهر اللحم أو الشحم الذي عرضت له النجاسة فغسل بالماء على الوجه المعتبر جاز أكله وحل كل طعام يوضع بعد ذلك معه ، وكذلك سائر المتنجسات ، وقد فصلنا أقسام النجاسات وكيفية سرايتها إلى الأشياء ، وأنواع المطهرات وكيفيات التطهير بها وجميع ما يتعلق بذلك في كتاب الطهارة . [ المسألة 82 : ] يحرم أكل كل طعام مزج بخمر أو فقاع أو أي مسكر آخر أو أي مخدر من المخدرات ، سواء كان المسكر مائعا بالأصالة أم جامدا ، فإذا مزج الطعام بخمر أو بمسكر مائع بالأصالة كان الطعام نجسا وحراما وإذا مزج بمسكر أو مخدر جامد بالأصالة ، وظهر أثر الاسكار أو التخدير في الطعام كان الطعام محرما وطاهرا وإن كان الأثر قليلا يسيرا . [ المسألة 83 : ] المدار في نجاسة الطعام وطهارته في المسألة السابقة على كون المسكر الذي مزج به مائعا بالأصالة كما ذكرنا فيكون الطعام نجسا ، وإن جففته الصناعة فجعلته حبوبا أو دقيقا ، وإذا كان جامدا بالأصالة ، فالطعام الممتزج به طاهر ومحرم وإن أذابته الصناعة فجعلته مائعا . [ المسألة 84 : ] الأطعمة والمأكولات التي يتولى الكافر عملها وتجهيزها إن كانت مصنوعة من لحم الحيوان أو شحمه أو بقية أجزائه ، فهي نجسة ومحرمة لا يحل أكلها ، سواء كان عمل الكافر لها بمباشرة يده أم بغيرها من المعامل والمصانع الحديثة ، وإن كانت مصنوعة من غير الحيوان كالنباتات والمخضرات والفواكه والمجهزات الأخرى وقد علم بأن الكافر قد باشرها بيده برطوبة مسرية ، فهي كذلك نجسة ومحرمة ، وإن كان تجهيز تلك المعلبات غير الحيوانية بالمعامل والمصانع الحديثة ولم يباشرها الكافر بيده برطوبة فهي طاهرة يحل أكلها ما لم يعلم بمزجها بمحرم أو بنجس .