الشيخ محمد أمين زين الدين

353

كلمة التقوى

الطفل من لبنها في إناء وشبهه وإن زادت أيام الرضيع على الحولين ، ويشكل الحكم بجواز شرب لبنها لغير الطفل ، وخصوصا للانسان إذا راهق أو بلغ أو تجاوز ذلك ، ولا يترك الاحتياط باجتنابه اختيارا ، وكذلك الحكم في شرب المرأة لبن نفسها أو لبن غيرها من النساء . [ المسألة 70 : ] إذا شك في لحم موجود أنه قد ذكي أم لا ، فإن قامت على التذكية أمارة ، كما إذا وجده في يد مسلم مقرونة بتصرف منه يدل على تذكية الحيوان ، أو وجده في سوق المسلمين مقترنا بمثل ذلك من التصرف ، أو وجده مطروحا في أرض المسلمين ، وعليه أثر يدل على ذلك ، حكم بتذكية اللحم ، وإلا وجب اجتنابه ، وتلاحظ المسألة المائة والتاسعة والخمسون وما بعدها من كتاب الصيد والذباحة في توضيح المقصود من ذلك . وإذا شك في حل ذلك اللحم وحرمته ، فإن وجده في يد مسلم ، وأخبره المسلم صاحب اليد بأنه من المحلل صدق قوله وجاز له أكل اللحم ، وإلا أشكل الحكم فيه ، وفي المسألة تفصيل لا يتسع الحال لبيانه . [ المسألة 71 : ] لا ريب في جواز أن يبتلع الانسان ريقه وإن كثر ، ويجوز له كذلك أن يمص ريق ولده أو غيره من الأطفال مثلا ، وأن يمص ريق زوجته ونحوها . ويحرم عليه تناول البلغم والنخامة ، وهي الخلط الذي يخرجه من الصدر ، والنخاعة وهي ما ينزل من الرأس بعد انفصال جميع ذلك عن الفم ، وأولى منه بالتحريم ما إذا كان ذلك من غيره ، ويحرم عليه كذلك تناول البلغم والنخامة والنخاعة من فم غيره قبل أن تنفصل عنه ، ويحرم تناول القيح والأوساخ وغيرها من الخبائث منه ومن غيره .