الشيخ محمد أمين زين الدين
351
كلمة التقوى
بسبب ذلك أو بسبب آخر فلا بد من تطهيرها إذا أمكن التطهير ، وهذا الشرط كما هو شرط في الطهارة ، فهو شرط في الحل ، وهو واضح . [ المسألة 64 : ] ذكرنا في مبحث النجاسات من كتاب الطهارة : أن بول كل حيوان لا يؤكل لحمه نجس عينا إذا كانت للحيوان نفس سائلة ، سواء كان مما يحرم أكله بالأصل كالمسوخ والسباع والحشرات ، أم كان مما يحرم أكله بالعارض كالحيوان الجلال وموطوء الانسان ، ولذلك فلا ريب في حرمة شربه . ويحرم كذلك شرب بول ما يؤكل لحمه على الأحوط لزوما ، كالغنم والبقر وبقية الحيوانات التي يؤكل لحمها من الوحوش وغيرها ، فلا يجوز شرب بولها وإن كان طاهرا غير نجس . ويجوز شرب أبوال الإبل للاستشفاء به من بعض الأمراض ، ولا يلحق به غيره من بول الأنعام الأخرى . [ المسألة 65 : ] يحرم رجيع كل حيوان ، سواء كان الحيوان مما يحرم أكله أم كان مما يحل ، والظاهر أن التحريم لا يتناول فضلات الدود التي تتكون في جوف بعض الفاكهة والمخضرات وتلتصق به فضلاتها ، ولا يتناول ما في جوف السمك والجراد من فضلاتهما إذا كان غير متميز وأكل معهما ، وإذا كان متميزا ، فالأحوط لزوم اجتنابه [ المسألة 66 : ] يحرم أكل الدم من كل حيوان له نفس سائلة ، سواء كان الحيوان مما يحرم أكله أم مما يحل ، حتى الدم والعلقة التي تتخلق في البيضة ، فيجب اجتنابهما . ويستثنى من ذلك الدم الذي يتخلف في الحيوان المأكول لحمه إذا ذكي وخرج بالذبح أو النحر ما يتعارف خروجه من الدم وبقي الباقي منه ، فيكون المتخلف منه في جوف الذبيحة طاهرا ، ويكون المتخلف في اللحم والذي يعد جزءا منه حلالا تابعا للحم في جواز أكله معه ، من غير