الشيخ محمد أمين زين الدين

342

كلمة التقوى

وإذا وجد الانسان بيضا ، وشك في أنه مما يحل أو مما يحرم ، فالعلامة المائزة فيه هي اختلاف طرفي البيضة وتساويهما ، فإذا اختلف طرفا البيضة وتميز رأسها عن طرفها الآخر كبيضة الدجاجة وبيضة البطة وبيضة الإوزة فهي مما يحل أكله ، وإذا اتفق طرفاها وتساويا فهي مما يحرم أكله . [ المسألة 27 : ] تقدم في المسألة الرابعة عشرة إن النعامة مما يحل أكله ، فهي مما يحل أكل بيضه . [ المسألة 28 : ] اللقلق من الطيور التي لم ينص الشارع على حله أو على حرمته بالخصوص أو بالعموم ، فالمرجع في حكمه إلى العلامات التي تقدم ذكرها ، وقد اختلف الناقلون عن حاله في الطيران من الصفيف والدفيف أيهما أكثر ، ولعله مضطرب الحالات في ذلك فيكثر صفيفه في بعض الأوقات ويكثر دفيفه في أوقات أخرى ، وإذا تساوى حاله في الطيران ، أو شك ولم يعرف أمره ، فالمرجع في حكمه إلى وجود الحوصلة فيه أو القانصة أو الصيصية ، أو فقدها جميعا ، وهي العلامة الثانية ، ونقل عن بعض الأعاظم حكمه بحرمة أكله لأن صفيفه أكثر ، والأحوط اجتناب أكله . [ المسألة 29 : ] قد تعرض الحرمة على الحيوان المحلل أكله لطروء بعض الأسباب الآتي ذكرها ، فيكون الحيوان محرما بالعارض ، والأسباب التي توجب له الحرمة بالعارض هي : الجلل ، ووطء الانسان له ، وتغذي بعض أطفال الحيوان بلبن الخنزيرة حتى يقوى عليه وينمو ويشتد عليه عظمه ولحمه ، فيكون الجلل سببا لتحريم الحيوان الجلال ، ويكون وطء الانسان سببا لتحريم الحيوان الموطوء ، ويكون تغذي الحيوان الطفل بلبن الخنزيرة سببا لتحريم الطفل المتغذي وتحريم نسله . [ المسألة 30 : ] الجلل هو أن يغتذي الحيوان بعذرة الانسان حتى يصدق عرفا إنها