الشيخ محمد أمين زين الدين

340

كلمة التقوى

علامتان يرجع إليهما إذا شك في حل الطير وحرمته ، ولم يرد فيه نص خاص أو عام ، كما ورد في الموارد الآنف ذكرها . العلامة الأولى : الصفيف والدفيف في طيران الطير ، والصفيف هو أن يبسط الطير جناحيه في حال طيرانه ، والدفيف هو أن يحركهما في حال طيرانه ، فكأنه مأخوذ من الضرب بجناحيه على دفتيه . فكل طير يصف جناحيه في طيرانه أو يكون صفيفه أكثر ، فهو محرم الأكل ، ومثال ذلك : جوارح الطير وكواسرها ، فإنها تبسط أجنحتها في الطيران أو يكون بسطها أكثر ، وكل طير يحرك جناحيه عند طيرانه أو يكون تحريكها والدفيف بها أكثر ، فهو محلل الأكل ، ومثال ذلك : الحمام والقطا والعصفور ، فهي تدف بأجنحتها ، إلا في حالات خاصة . العلامة الثانية : أن تكون في الطير أحد أمور ثلاثة : الحوصلة ، وهي في الطائر - كما يقول بعض اللغويين - بمنزلة المعدة للانسان ، والقانصة ، وهي قطعة صلبة تكون في جوف الطائر تجتمع فيها الحصى الدقيقة التي يأكلها ، والصيصية ، وهي شوكة أو إصبع يكون في موضع العقب من رجل الطائر . فكل طير يكون فيه بعض هذه الأشياء الثلاثة أو جميعها ، فهو محلل الأكل كالدجاجة فإنها توجد فيها جميعا ، وكل طير لا يكون فيه شئ منها فهو محرم الأكل . [ المسألة 21 : ] إذا اتفقت العلامتان الآنف ذكرهما في الدلالة على الحكم ، فكان الطير مما يصف في طيرانه أو مما يكون صفيفه أكثر ، ولم توجد فيه حوصلة ولا قانصة ولا صيصية ، فلا اشكال في حرمة أكله ، وكذلك إذا كان الطير مما يدف في طيرانه ، أو مما يكون دفيفه أكثر ، ووجد فيه مع ذلك بعض الأشياء المذكورة ، أو وجد فيه جميعها ، فلا ريب في أنه مما يحل . [ المسألة 22 : ] إذا اختلفت العلامتان في الدلالة على حل الطائر أو تحريمه ، عول