الشيخ محمد أمين زين الدين

329

كلمة التقوى

كان ممن يقول بطهارة جلد الميتة إذا دبغ أم لا ، أو كان ممن يخالف في اعتبار بعض الشروط في التذكية ، كالتسمية عند الذبح والاستقبال بالذبيحة واسلام الذابح ، فيصح للانسان أن يعتمد على تصرفه الدال على التذكية فيحكم بها ويرتب آثارها ، وليس عليه أن يسأل أو يفحص ، نعم يجب عليه أن يجتنب ، إذا علم أن الجلود أو اللحوم مما لم تتم فيه التذكية على الوجه الصحيح أو اعترف صاحب اليد بذلك ، فلا يكون تصرفه المتقدم دالا على التذكية الصحيحة ، ولا يقبل اخباره بها فهو إنما يخبر عن تذكيتها وفق معتقده . [ المسألة 162 : ] لا يعتبر تصرف صاحب اليد ولا اخباره بالتذكية إذا كان ناصبا أو خارجيا أو غاليا على ما تقدم توضيح المراد منهم فلا تثبت التذكية اعتمادا على تصرفهم أو على قولهم . [ المسألة 163 : ] إذا وجد اللحوم أو الجلود المشكوكة في سوق المسلمين ، ووجد معها التصرف الذي يدل على التذكية كما اشترطنا في المسألة المائة والستين حكم عليها بأنها مذكاة ، وإن كانت بيد شخص يجهل أمره أهو من المسلمين أو من غيرهم [ المسألة 164 : ] لا يترك الاحتياط بالاجتناب عنها إذا وجدها بيد شخص يجهل حاله وكانت السوق التي هي فيه لغير المسلمين ، وإن غلب المسلمون على البلاد . [ المسألة 165 : ] ما يوجد بيد الكافر محكوم بعدم تذكيته فهو ميتة يجب اجتنابها وينجس ملاقيها برطوبة سواء كان في بلاد الكفار أم في بلاد المسلمين ، وتلاحظ المسألة المائة والتاسعة والستون الآتية . وكذلك الحكم في ما يوجد بيد من يجهل حاله أهو مسلم أم كافر ، وكان في بلاد الكفار فهو محكوم بعدم التذكية وبالنجاسة ، ومثله الحكم في ما يوجد مطروحا في بلاد الكفار وأرضهم فيجب الاجتناب عنه .