الشيخ محمد أمين زين الدين
304
كلمة التقوى
قد ذكاه فأخرجه من الماء حيا أو أخذه بيده خارج الماء وهو حي أم لا ، لم يحل للرجل أكله ، ولا عبرة بيد الكافر في الدلالة على التذكية ولا يقبل قوله إذا أخبر بأنه قد ذكاه . [ المسألة 73 : ] إذا وثبت السمكة من الماء إلى السفينة لم يحل أكلها حتى تؤخذ باليد وهي حية كما تقدم بيان ذلك ، ولا يملك السفان السمكة ولا مالك السفينة ، بل يملكها كل من أخذها بقصد التملك . وقد تقدم في المسألة السابعة والخمسين : أن صاحب السفينة قد يجعلها على وضع خاص فيضعها في الليل في مكان يكثر فيه السمك ويميل السفينة إلى جانبها ويعلق سراجا على ساريتها ، فيكون ذلك وسيلة لوثوب السمك من الماء إلى السفينة ، فإذا فعل ذلك وقصد به اصطياد السمك وتملك الصيد ، فالظاهر حصول التملك له بذلك والأحوط أن يضع يده على السمك وهو حي لتحصل بذلك التذكية . [ المسألة 74 : ] إذا نصب الرجل شبكة أو بنى حظيرة أو وضع آلة في الماء لاصطياد السمك فدخلها السمك عند ارتفاع الماء ، فإن أخرج ما فيها من السمك وهو حي ، فهو حلال ولا ريب ، وكذلك إذا انتظر حتى انحسر الماء بالجزر والسمك لا يزال حيا ثم مات السمك في الشبكة أو في الحظيرة أو الآلة بعد نضوب الماء عنه ، فالسمك كله ذكي يحل أكله . وإذا مات في الشبكة أو في الحظيرة أو الآلة وهو في الماء ، فالظاهر حرمة السمك وعدم جواز أكله ، وإذا مات بعضه في الماء ، وبقي بعضه حيا حتى نضب الماء عنه ، حرم ما مات في الماء وحل الباقي . [ المسألة 75 : ] إذا أخرج الصائد السمك من الماء حيا ثم أعاده إلى الماء لغرض من الأغراض ، ولو لنظم السمك كله في خيط قوي واحد لئلا يفلت منه شئ حتى يتم الاصطياد ، فمات في الماء بعد عودته فيه ، حرم أكله ولا يحرم إذا أعاده إلى الماء بعد أن مات في خارجه .