الشيخ محمد أمين زين الدين
300
كلمة التقوى
ذكرنا ، فإذا أخذ الحيوان غيره بقصد التملك ملكه ، وإن كان آثما إذا دخل الأرض بغير رضا مالكها . وإذا عشش الحمام أو غيره من الطيور المباحة في دار الرجل أو في بستانه لم يملك صاحب الدار أو البستان تلك الطيور حتى يأخذها بقصد التملك ، فإذا سبقه غيره فأخذها كان هو المالك لها . [ المسألة 59 : ] لا يختص بالحمام ولا بغيره من الطيور إذا بنى لها برجا في ملكه لتعشش فيه ، ولا يملكها بذلك ، وإن اعتادت التعشيش والتفريخ فيه ، بل يكون لها الحكم السابق في المسألة السابقة . [ المسألة 60 : ] إذا تبع الانسان الحيوان الممتنع راكبا على فرس مثلا أو في سيارة حتى أعياه فوقف لم يملكه بمجرد إعيائه ووقوفه عن العدو ، حتى يأخذه ويستولي عليه بقصد التملك ، فإذا سبق ذلك الانسان غيره فأمسكه قبله بقصد التملك ملكه الآخذ . [ المسألة 61 : ] إذا رمى الصياد الحيوان أو الطير فأثبته برميته وأعجزه عن الامتناع ، ولكنه فر بعد جرحه ووقع في دار غير الصائد أو في بستانه ، فهو ملك للصياد الذي رماه وأعجزه ، ولا حق لصاحب الدار أو البستان فيه بمجرد وقوعه في ملكه ، فإذا أخذه كان غاصبا . وإذا رماه الأول فلم يثبته برميته ولم يخرج بها عن الامتناع في العدو ، فدخل وهو يعدو في ملك الآخر ، فاصطاده ملكه باصطياده له وأخذه إياه بقصد التملك لا بدخول ملكه . [ المسألة 62 : ] إذا رمى الحيوان رجلان ، فأثبته أحدهما برميته وأعجزه عن الامتناع ، وجرحه الآخر فهو ملك لمن أثبته وأوقفه ، سواء رمياه دفعة واحدة أم متعاقبين ، وسواء كان الذي أثبته وأعجزه عن الامتناع سابقا لصاحبه في إصابة الصيد أم متأخرا عنه .