الشيخ محمد أمين زين الدين
281
كلمة التقوى
[ كتاب الصيد والذباحة ] [ المسألة الأولى : ] المقصود الأول في هذا الكتاب هو البحث عن الأسباب الشرعية التي تحصل بها تذكية الحيوان ، فيحل أكل لحمه إذا كان مما يؤكل لحمه ، وتترتب عليه آثار التذكية الأخرى ، من طهارة لحمه وجلده وسائر أجزائه ، وصحة الصلاة في أجزائه عند اجتماع الشروط الأخرى المعتبرة في ترتب هذه الأحكام . وكلمة الصيد قد تطلق ويراد بها اثبات اليد على حيوان أو طير ممتنع بالأصالة ، وقد تطلق ويراد بها قتل ذلك الحيوان أو الطير بآلة أو بحيوان على الوجه الذي اعتبره الشارع وحدده لحصول التذكية به من غير ذبح ولا نحر . والصيد بالمعنى الأول أحد الأمور التي تحصل بها حيازة الحيوان المباح ، فيملك بها بعد ما كان مباحا بالأصالة ، والصيد بالمعنى الثاني أحد الأسباب الموجبة لتذكية الحيوان عند اجتماع الشروط المعتبرة فيه ، فهو كالذبح والنحر وغيرهما من أسباب التذكية ، وهذا هو المقصود في هذا الباب . والصيد الذي يكون سببا للتذكية ، قد يكون بحيوان ، وقد يكون بالآلات المعدة للاصطياد والقتل من الحديد وغيره ، ولذلك فالبحث في هذا الكتاب يكون في عدة فصول .