الشيخ محمد أمين زين الدين

276

كلمة التقوى

تبرع بها أحد غيره ، أو تبرع بها الحاكم الشرعي كانت النفقة عليه من هذا الوجه ، وإذا كان اللقيط فقيرا ، جاز أن ينفق عليه من الزكاة من سهم الفقراء أو من سهم سبيل الله ، وإذا كان للقيط مال ولم يوجد من يتبرع بالانفاق عليه استأذن الملتقط الحاكم الشرعي ، فأنفق عليه من ذلك المال ، ويصح للملتقط أن ينفق عليه من ماله ، ثم يرجع على اللقيط بعد بلوغه بما أنفق عليه ، ولا يرجع عليه إذا كان متبرعا ، ويمكن الانفاق عليه من الصدقات المستحبة ومن الخيرات العامة ومن النذور التي يعلم بصحة انطباقها عليه . [ المسألة 70 : ] ما يوجد في يد اللقيط الذي حكم الشارع بحريته من المال ، فهو محكوم بأنه ملكه . [ المسألة 71 : ] ولاية الملتقط على الطفل اللقيط لا تعني أنه ولي على ماله ، فإذا كان للقيط مال وجده معه أو ثبت بوجه من الوجوه أنه ملكه ، أو دخل بعد ذلك في ملكه بميراث ونحوه ، فلا بد من مراجعة الحاكم الشرعي لحفظ ماله أو التصرف فيه . [ المسألة 72 : ] إذا كان للقيط مال واحتاج الملتقط إلى الانفاق منه على اللقيط لبعض شؤونه ولو لاستئجار مرضعة له ونحو ذلك ، فلا بد من استئذان الحاكم الشرعي في ذلك كما ذكرنا ذلك في ما تقدم ، فإذا لم يوجد الحاكم الشرعي أو تعذر الاستئذان منه رجع الملتقط في ذلك على الأحوط إلى عدول المؤمنين ، فتولوا الانفاق عليه من ماله ، وإذا لم يوجد العدول صح للملتقط أن يتولى ذلك بنفسه ، فينفق على اللقيط من ماله بالمعروف ، ولا يكون ضامنا حين ذاك إذا لم يتعد أو يفرط في أخذه من المال وصرفه . [ المسألة 73 : ] إذا سبق إلى الطفل الضائع أو المنبوذ ملتقط فأخذه تعلقت به أحكام الالتقاط ، فإذا نبذه الملتقط وأخذه شخص آخر لم يصح التقاط الثاني .