الشيخ محمد أمين زين الدين

272

كلمة التقوى

وإذا خيف عليها التلف في المواضع المذكورة إذا لم يأخذها الملتقط ، لبعض الطوارئ كوجود السراق ، أو بعض السباع المختبئة أو غير ذلك ، جاز له أخذها وجرى عليها حكم الالتقاط في غير العمران وقد ذكرناه في المسألة المتقدمة . وقد ورد في رواية ابن أبي يعفور ، في الشاة ، أن واجدها يحبسها عنده ثلاثة أيام يسأل عن صاحبها فإن لم يأت باعها واجدها وتصدق بثمنها ، وقد عمل بها المشهور ، وهو غير بعيد . [ المسألة 57 : ] إذا أعرض المالك عن الحيوان الذي يملكه فتركه سائبا أصبح الحيوان مباحا وجاز لمن يجده أن يتملكه ولا ضمان عليه للحيوان ولا لمنافعه . [ المسألة 58 : ] إذا أجهد الحيوان مثلا في الطريق أو في البر ولم يتمكن المالك من أخذه معه ولا من البقاء عنده ، فتركه في موضعه ومضى عنه ، فإن كان المالك قد تركه في موضع يمكنه التعيش فيه لوجود الماء والكلاء فيه لم يجز لأحد أخذ الحيوان ، فإذا أخذه واجده كان آثما وضامنا ، وكذلك الحكم إذا كان الحيوان المتروك قادرا على السعي إلى موضع الكلاء والماء ، أو كان مالكه عازما على أن يعود إليه قبل أن يتلف . وإذا ترك المالك الحيوان في موضع لا يمكنه التعيش فيه ولا يستطيع السعي إلى موضع يمكنه التعيش فيه ، ولم يكن المالك عازما على العود إليه ، جاز لمن يجده أن يأخذه ويتملكه ولا ضمان عليه . [ المسألة 59 : ] لا فرق بين الصبي والمجنون وبين غيرهما في الحكم في أخذ الضالة ، فإذا كان الحيوان الضائع مما يجوز أخذه لغيرهما صح لهما أخذه ، كما تصح لقطتهما لغير الحيوان من الأموال الضائعة من مالكها ، ويقوم وليهما بأمر الضالة بولايته عليهما ، فيعرفها في مقام وجوب التعريف ،