الشيخ محمد أمين زين الدين

264

كلمة التقوى

مثلها ، أو قيمتها ، وإن كانت اللقطة غير مضمونة فليس للمالك أن يطالب الملتقط بشئ ، وقد ذكرنا بعض هذه الأحكام في المسألة الثالثة والثلاثين . وإذا عرف المالك بعد أن أتم التعريف باللقطة وبعد أن تصدق بها عن المالك ، تخير المالك بين أن يرضى بالصدقة فيكون له أجرها ولا يطالب الملتقط ولا الفقير بشئ ، وأن لا يرضى بالصدقة ، فيغرم له الملتقط مثلها أو قيمتها ، ويكون للملتقط أجر الصدقة ، ولا يحق للمالك أن يطالبه بالعين وإن كانت موجودة ، ولا يرجع على الفقير بشئ . وإذا عرف المالك بعد أن تملكها الملتقط رجع عليه بالعين إذا كانت موجودة في يده ، ورجع عليه بمثلها أو بقيمتها إذا كانت تالفة ، أو كانت قد انتقلت منه إلى ملك غيره ببيع أو هبة أو غيرهما ، أو نقلها عن ملكه بوقف أو عتق أو شبه ذلك . وإذا كان الملتقط قد اختار ابقاء اللقطة أمانة في يده لمالكها ، ردها إليه إذا كانت موجودة ، وإذا كانت تالفة فلا ضمان عليه إلا إذا تعدى أو فرط فيها ، وإذا حدث فيها عيب أو نقص رد الموجود ولم يضمن أرش العيب ولا النقصان إلا مع التعدي أو التفريط ، وقد أشرنا إلى هذا في المسألة الرابعة عشرة . [ المسألة 37 : ] النماء المتصل للقطة يكون له حكم العين ، فإذا عرف الملتقط مالك العين وجب عليه أن يدفع إليه نماء العين المتصل في كل صورة يجب عليه فيها رد العين أو بدلها إليه ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة السادسة والثلاثين ، وإذا لم يعرف المالك كان النماء المتصل تابعا للعين كذلك ، فيتملكه الملتقط إذا اختار أن يتملك العين ، ويملكه الفقير إذا اختار الملتقط الصدقة فتصدق بالعين على الفقير ، ويبقى في يد الملتقط أمانة للمالك إذا اختار الملتقط بقاء العين كذلك . وأما النماء المنفصل ، فما حصل منه بعد أن يتملك الملتقط العين يكون للملتقط ، وما يتجدد منه بعد التصدق بالعين يكون للفقير ، ولا