الشيخ محمد أمين زين الدين
262
كلمة التقوى
المالك إذا زاد في التعريف على السنة ، فالأحوط لزوم الزيادة في التعريف ، ولا تجري أحكام اللقطة بدونه . [ المسألة 30 : ] تقدم في المسألة الثامنة أنه لا يجوز للانسان أن يأخذ لقطة الحرم على الأحوط إلا لمن يريد التعريف بها ، ونتيجة لذلك فإذا أخذها من لا يريد التعريف بها كان عاديا وضامنا للقطة إذا تلفت في يده أو حدث فيها عيب ، فإذا وجد المالك دفع له مثلها إذا كانت مثلية وقيمتها إذا كانت قيمية ودفع له نماءها مع التلف ، وضمن له أرشها إذا حدث فيها عيب ، ولا يبرأ من الضمان إذا عدل بعد ذلك إلى نية التعريف بها ولا إذا دفع العين إلى الحاكم الشرعي على الأقوى ، وإذا لم يعرف المالك تصدق عنه بالمثل أو القيمة مع التلف وباللقطة وأرشها مع العيب . وكذلك الحكم في لقطة غير الحرم إذا نوى تملكها قبل التعريف ، أو قبل أن يتم التعريف حولا على الأحوط ويضمنها كذلك إذا تعدى أو فرط فيها وإن لم يقصد تملكها . [ المسألة 31 : ] إذا أخذ لقطة الحرم مع قصد التعريف بها كانت أمانة في يده ، فلا يكون ضامنا لها إذا تلفت في يده من غير تعد منه ولا تفريط ، سواء كان تلفها قبل التعريف بها أم في أثنائه أم بعده وقبل التصدق بها وكذلك الحكم إذا حدث فيها عيب . ومثله الحكم في لقطة غير الحرم إذا أخذها ولم ينو تملكها قبل التعريف أو قبل أن يتمه حولا فهي أمانة غير مضمونة إذا تلفت أو عابت بلا تعد ولا تفريط . [ المسألة 32 : ] من التفريط أن يترك الملتقط التعريف بالمال الضائع الذي وجده ويضعه في مسجد مثلا أو في مجمع عام ليراه الناس ، فإذا فعل كذلك وأخذ اللقطة غير مالكها أو تلفت أو حدث فيها عيب كان الملتقط ضامنا لها ، بل ويكون ضامنا لها إذا أخذها آخذ ولم يعلم أن الآخذ هو مالكها أم غيره .