الشيخ محمد أمين زين الدين

255

كلمة التقوى

[ المسألة الخامسة : ] إذا رأى الرجل المال ، فظن أو اعتقد أنه ماله ، فأخذه ثم استبان له بعد أخذه أنه مال ضائع من صاحبه ، كان المال المأخوذ لقطة ولزمته أحكامها ، وكذلك إذا رأى مالا ضائعا فأخذه ونحاه إلى جانب آخر كان لقطة على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى ولزمه حكمها ، وإذا رأى المال فدفعه إلى جانب آخر ببعض أعضائه من غير أخذ ولا استيلاء لم يكن لقطة ، ولم يتعلق به شئ من أحكامها ، ولا يكون بذلك ضامنا للمال إذا تلف أو حدث فيه عيب أو نقص على الظاهر ، إلا أن يكون هذا التصرف منه سببا للتلف أو العيب ، وكان سببا أقوى من المباشر ، فيكون ضامنا لهما في هذه الصورة . [ المسألة السادسة : ] لا يجوز للانسان أن يأخذ المال المجهول المالك أو يضع يده عليه إذا لم يحرز أنه لقطة ، وهي المال الضائع كما ذكرنا من قبل ، وإذا وضع يده عليه كان غاصبا ولزمه ضمانه ، وإذا كان المال معرضا للتلف إذا لم يأخذه جاز له وضع اليد بقصد حفظه ، فإذا أخذه في هذه الحالة بهذا القصد وجب عليه حفظ المال وكان أمانة في يده فلا يضمنها إذا تلفت أو عابت في يده بغير تعد ولا تفريط منه ، وإذا كان المال مما لا يبقى عادة ويكون في بقائه عرضة للتغير والفساد ، لزمه أن يبيع المال أو يقومه على نفسه تقويما عادلا ، فيتصرف في العين ويبقي ثمنها أمانة في يده ، والأحوط لزوما : أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي مع الامكان ، فإذا لم يمكن تولى ذلك بنفسه مع مراعاة الاحتياط في جميع ذلك . [ المسألة السابعة : ] إذا وضع الشخص يده على المال المجهول المالك ، سواء كان ذلك مما يجوز له شرعا كما في الصورة الثانية ، أم كان مما لا يجوز كما في الصورة الأولى ، وجب عليه أن يفحص عن مالك المال حتى يحصل له اليأس من معرفته ، فإذا يئس من الظفر به وجب عليه أن يتصدق بعين المال إذا كان موجودا وبالثمن إذا كان قد باع المال أو قومه على نفسه ،