الشيخ محمد أمين زين الدين
247
كلمة التقوى
بسبب آخر غير المرض نفسه ، ولا أثر لهذا الاشكال ولا اختلاف في الفروض كلها ، بناءا على أن المنجزات تنفذ من أصل المال كما هو الحق في المسألة . [ المسألة 93 : ] الحق بعض العلماء بعض الأمور الخطرة التي يخشى فيها الهلاك بمرض الموت ، كحالات الحرب وحالات الخوف من الغرق ، وحالات الاجتياز بالأرض ذات السباع أو الحشرات القاتلة ، وحالات الولادة والطلق للمرأة ، فذكر أن الشخص إذا أجرى بعض المنجزات المتقدم ذكرها في هذه الأحوال واتفق موته فيها كان له حكم منجزات المريض ، فتخرج من الثلث بناءا على القول بذلك في المسألة ، ومن الظاهر أنه لا أثر لهذه الفروض جميعها بناءا على القول المختار من أن التصرفات المنجزة تخرج من الأصل ، على أن الحاق هذه الأمور بمرض الموت في غاية الاشكال ، بل هو ممنوع وإن قلنا بخروج المنجزات من الثلث . [ المسألة 94 : ] إذا أقر المريض لوارث من ورثته أو لشخص أجنبي عنه بدين ، أو بشئ مما هو في يده وكان اقراره له وهو في مرض موته ، فإن كان المريض المقر مأمونا لا يتهم بالكذب في قوله ، صح اقراره ووجب انفاذه من أصل المال ، فيدفع الشئ الذي أقر به للشخص المقر له وإن زاد في مقداره على ثلث ماله ، ومهما بلغت زيادته ، وإن كان المقر متهما في صدق قوله ، نفذ اقراره في ثلث ماله خاصة ولم ينفذ في ما زاد عليه . ويراد باتهامه أن توجد أمارات تدل على أنه يريد تخصيص الشخص الذي أقر له بالمال الذي أقر به ، أو أنه يريد حرمان بقية الورثة منه . [ المسألة 95 : ] إذا أقر المريض بالدين أو بالعين لوارثه أو لأجنبي كما ذكرنا في الفرض السابق ولم يوجد من القرائن ما يدل على أن المقر متهم في اقراره أو غير متهم ، ففي نفوذ اقراره في ما يزيد على الثلث اشكال ، فلا يترك الاحتياط في هذا الفرض بالمصالحة ما بين الورثة والمقر له .