الشيخ محمد أمين زين الدين
241
كلمة التقوى
وكذلك الحكم في المقرض إذا وجد بعض العين التي أقرضها المفلس ولم يجد بعضها الآخر ، فيتخير كما هو الحكم في البائع فيأخذ البعض الذي وجده من العين ويأخذ معه حصة البعض الآخر من العوض أو يضرب مع الغرماء بجميع الدين . [ المسألة 75 : ] ذهب بعض العلماء ( قدس سرهم ) إلى اجراء الحكم المتقدم في المؤجر أيضا ومثال ذلك : ما إذا آجر الرجل من المفلس دارا مثلا ليستوفي منفعتها مدة معينة وبقي مال الإجارة دينا في ذمة المفلس ، ثم حجر الحاكم عليه فوجد المؤجر الدار التي استأجرها المفلس منه قبل استيفاء المنفعة أو بعدما استوفى شيئا منها ، فقال ( قدس سرهم ) : بتخيير المؤجر بين أن يفسخ الإجارة ويأخذ العين والمنفعة في الصورة الأولى ، ويأخذ ما بقي من المنفعة ويأخذ معها حصة ما مضى منها من مال الإجارة في الصورة الثانية ، وأن يمضي الإجارة ويضرب بجميع الدين مع الغرماء ، وهذا القول مشكل ، فلا يترك الاحتياط في كلا الفرضين . [ المسألة 76 : ] إذا وجد البائع أو المقرض في العين التي باعها من المفلس أو أقرضها له زيادة متصلة كالسمن في الحيوان ، والطول والنمو في النخلة والشجرة والبلوغ في الثمرة ونحو ذلك مما لا يصلح للانفصال فإن كانت الزيادة متعارفة رجع بها البائع أو المقرض مع العين ، وإن كانت الزيادة أكثر مما يتعارف فالأحوط أن يتصالح البائع أو المقرض مع الغرماء عن هذه الزيادة ، وكذلك في الصوف والوبر والشعر ونحوها مما يصلح للانفصال ، فلا يترك الاحتياط فيها بالمصالحة . وإذا وجد مع العين زيادات منفصلة كالولد والحمل واللبن والدهن ، والثمرة على الشجرة والتمر على النخيل ، فهي من أموال المفلس يضرب فيها الغرماء بديونهم ، ولا يحق للبائع والمقرض أخذها مع العين . [ المسألة 77 : ] إذا وجد العين معيبة عند المفلس ، فقد يكون العيب الحادث عنده بسبب آفة سماوية ، وقد يكون بفعل المشتري المفلس وقد يكون بفعل