الشيخ محمد أمين زين الدين
229
كلمة التقوى
ولا جعل نفسه أجيرا لعمل أو عاملا في مضاربة أو نحوها ، وإذا ثبت له السفه العام حجر عليه في الناحية المذكورة وفي غيرها على الأحوط كما قدمنا فلا تصح منه التصرفات المتعلقة بنفسه ما دام سفيها وجرى فيه ما تقدم . [ المسألة 37 : ] إذا بلغ الغلام الحلم وهو سفيه فاتصل سفهه بصغره ، حجر عليه كما ذكرنا لسفهه بعد أن كان محجورا عليه لصغره ، وكانت الولاية عليه في تصرفاته لأبيه وجده لأبيه إذا كانا موجودين ، أو كان أحدهما موجودا ، وللوصي الذي يجعله أحدهما قيما عليه بعد موتهما ، فإذا لم يكن له أب ولا جد ولا وصي من أحدهما كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي ، وإذا طرأ له السفه بعد البلوغ وثبوت الرشد ، فالولاية عليه للحاكم الشرعي أيضا . [ المسألة 38 : ] الحكم بحجر السفيه عن التصرف في المجالات التي تثبت له فيها صفة السفه يعني أنه غير نافذ التصرف والمعاملة إذا أجراهما مستقلا بغير إذن من الولي ، فإذا أذن له الولي قبل أن يوقع المعاملة صحت منه وترتبت عليها آثارها [ المسألة 39 : ] إذا أوقع السفيه المعاملة بغير إذن سابق عليها من الولي ثم أجازها الولي بعد أن أوقعها المولى عليه ، فإن كانت المعاملة مما تجري فيه الفضولية وهي العقود كالبيع والإجارة والنكاح ، صحت المعاملة بالإجازة اللاحقة من الولي ، ويشكل الحكم بالصحة إذا كانت من الايقاعات كالعتق والوقف للاشكال في جريان الفضولية فيها . وكذلك الحكم في المعاملة إذا أوقعها السفيه ثم زال عنه السفه وأجاز المعاملة بعد ارتفاع الحجر عنه ، فتصح المعاملة إذا كانت من العقود التي تجري فيها الفضولية ، ويشكل الحكم بصحتها إذا كانت من الايقاعات .