الشيخ محمد أمين زين الدين
219
كلمة التقوى
[ المسألة الخامسة : ] تصح معاملة الصبي المميز على الأقوى في بيع مال غيره إذا وكله مالك المال وأذن له بذلك ، ويصح الشراء له كذلك ، فيتولى اجراء المعاملة له في البيع والشراء بالوكالة عنه ، وتترتب على معاملته آثارها وإن لم يأذن ولي الصبي له بذلك ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الرابعة والسبعين من كتاب التجارة . [ المسألة السادسة : ] سيأتي في كتاب الطلاق ( إن شاء الله تعالى ) إن الاحتياط لا يترك في الطلاق ولا في آثاره إذا وقع من الزوج الصبي وقد بلغ عشر سنين ، فالأحوط أن لا يصدر منه ، وإذا وقع منه لزم مراعاة الاحتياط في ترتيب الآثار في صغريات موارده التي تحدث ، فلا يطأ المطلق الزوجة إلا بعقد جديد ، ولا تتزوج المطلقة غيره إلا بعد طلاق جديد وهكذا . [ المسألة السابعة : ] لا يمنع الصغير لصغره من حيازة المباحات الأصلية ، ويتحقق له ملكها إذا حازها على الوجه المعتبر فيها ، فإذا احتطب أو احتش أو استقى الماء أو اصطاد سمكا أو طيرا صحت حيازته وملك ما حازه ، وتصح منه النية إذا نوى بحيازته تملك الشئ ولم يفتقر في ذلك إلى إذن الولي له بالحيازة أو بالتملك ، والظاهر صحة ذلك منه حتى في مثل احياء الأرض الميتة وتحجيرها إذا تحققت منه على الوجه الصحيح . [ المسألة الثامنة : ] يعلم تحقق البلوغ الشرعي في كل من الذكر ، والأنثى بنبات الشعر الخشن في موضع الشعر من العانة ، ولا يكفي خروج الزغب الناعم في الموضع قبل أن يقوى الشعر ويخشن ، ويعلم تحققه بخروج المني من الذكر أو الأنثى ، وهو الماء الذي يوجب خروجه غسل الجنابة ، سواء كان خروجه في اليقظة أم في المنام ، وسواء خرج بجماع أو بغيره ، ويعلم تحققه في الأنثى بخروج دم الحيض ، ويعلم تحققه بأن يكمل الذكر خمسة عشر عاما من حين ولادته ، وأن تكمل الأنثى تسعة أعوام ،