الشيخ محمد أمين زين الدين
213
كلمة التقوى
وأجزاءه التي ينتفع بها على مالكه ، ويضمن له التفاوت ما بين قيمة الحيوان حيا وقيمته مذبوحا كما ذكرنا في المسألة الرابعة والثمانين . [ المسألة 103 : ] إذا غصب زيد طعام عمرو أو شرابه واستضاف رجلا غير مالك الطعام والشراب فأطعمه أو سقاه إياه والرجل يجهل أن الطعام والشراب ملك الغير ، فالظاهر أن الغاصب والآكل كليهما ضامنان للمال ، ويتخير المالك أن يأخذ بدل ماله من الغاصب أو من الآكل ، فإذا أخذ البدل من الغاصب لم يكن له أن يرجع على الآكل بشئ منه ، وإذا أخذه من الآكل جاز له أن يرجع على الغاصب بما غرم لأنه مغرور منه . [ المسألة 104 : ] إذا سعى الرجل بأحد إلى شخص متنفذ سعاية فأخذ المتنفذ منه مبلغا من المال بغير حق فهو آثم بسعايته بالرجل ، ولا ضمان على الساعي لما غرمه المتنفذ من المال بل يكون الضمان على آخذ المال ، وكذلك إذا شكاه إليه بحق أو بغير حق فغرمه مالا ، فيكون الضمان على آخذ المال . [ المسألة 105 : ] إذا تلفت العين المغصوبة وكانت قيمية اشتغلت ذمة الضامن بقيمة المغصوب في يوم تلفه لا بعينه ، وهو ظاهر صحيحة أبي ولاد ، ونتيجة لهذا فإذا اختلف مالك العين المغصوبة وغاصبها بعد أن تلفت العين في مقدار القيمة في يوم التلف ، ولم توجد بينة تعين المقدار ، فالقول قول الغاصب مع يمينه لأنه ينكر الزائد ، وكذلك الحكم إذا تنازعا في وجود صفة في العين المغصوبة تزيد بها قيمتها ، فادعى المالك بأن العبد قد تعلم الصنعة حين الغصب أو بعده فالزيادة مضمونة وأنكر الغاصب وجودها ، فالقول قول الغاصب مع يمينه لأنه منكر . [ المسألة 106 : ] إذا تنازعا في ثياب على العبد المغصوب أو الأمة المغصوبة أو في سرج على الفرس المغصوب أو في فراش في الدار المغصوبة فقال المالك : إنها