الشيخ محمد أمين زين الدين

211

كلمة التقوى

دخولها راكبا عليها أو قائدا أو سائقا لها أو مصاحبا لها ، وإذا لم يكن المالك معها في دخولها كان ضامنا لما أتلفته إذا وقع ذلك ليلا ، ولا ضمان عليه إذا كان نهارا . [ المسألة 97 : ] إذا جعل المالك الدابة أو الحيوان عند الراعي أو بيد مستأجر لها أو بيد مستعير فدخلت مزرعة الغير وأكلت زرعه أو أفسدته ، فالضمان الذي ذكرناه في المسألة السابقة على الراعي وعلى المستأجر وعلى المستعير ولا ضمان على المالك . [ المسألة 98 : ] إذا اجتمع سببان تامان من فعل شخصين في اتلاف نفس أو اتلاف شئ ، ولم يسبق أحدهما على الآخر في التأثير ، فالأقوى أن الشخصين كليهما يكونان مشتركين في ضمان التالف وكذلك إذا سبق أحدهما على الآخر في وجوده بعد أن كان الأثر وهو تلف التالف إنما تحقق بهما جميعا . ومثال ذلك : ما إذا حفر رجل بئرا أو حفيرة عميقة ليوقع فيها بعض العابرين ، ولما اجتاز أحدهم صرخ به رجل آخر صرخة أذهلته فوقع في البئر من غير اختيار ، أو ضرب في الهواء طلقة نارية ففزع وسقط في البئر من شدة الفزع فمات أو انكسر بعض أعضائه ، ومن أمثلة ذلك : أن يضع الرجل لغما في الماء ليقتل به شخصا ويفزعه الآخر فيغرق في الماء ويصيبه اللغم فيهلك بفعلهما معا فيكونان شريكين في الضمان ، إلا إذا علم أن التلف حصل بفعل أحدهما خاصة ، فيكون هو الضامن . [ المسألة 99 : ] إذا كان أحد الشخصين سببا في اتلاف التالف بفعله ، وكان الآخر هو الفاعل المباشر لذلك ، فالضمان على المباشر للفعل ، فإذا حفر أحدهما الحفيرة ليهلك بها الشخص ثم دفعه الآخر فيها ، فالجاني هو الدافع لا الحافر ، وإذا وضع أحدهما اللغم وأوقعه الثاني عليه فالجاني عليه هو من أوقعه على اللغم لا من وضع اللغم في طريقه .