الشيخ محمد أمين زين الدين

209

كلمة التقوى

الحابس هو السبب في هلاكها ، فيكون ضامنا لقيمتها ، وإلا فلا ضمان عليه . [ المسألة 91 : ] إذا حل الرجل وكاء الظرف ، فسأل المائع الذي جعل فيه من سمن أو عسل أو غيره كان ذلك الرجل ضامنا لقيمة المائع . وإذا فتح بعض وكاء الظرف وكان الظرف مسندا إلى جدار ونحوه فلا يسيل ما فيه بحسب العادة بمجرد فتح رأسه واتفق أن حط عليه طائر ، أو حركه حيوان فانقلب ، أو قلبته ريح عاصفة فسال ما فيه ، أشكل الحكم على الرجل بالضمان . ويقوى الحكم عليه بالضمان إذا كان مظنة لحدوث مثل ذلك كما إذا في مهب ريح عاصفة أو في موضع تكثر فيه طيور أو حيوانات تعبث بمثله . [ المسألة 92 : ] لا يضمن مالك الجدار إذا وقع جداره في الطريق أو في بيت غيره أو في ملكه فأتلف مالا ، أو أتلف نفسا أو جنى عليها ، وإذا مال الجدار إلى الطريق أو إلى ملك الغير أو بناه صاحبه مائلا كذلك ، ولم يزل صاحبه خطره أو يصلحه مع تمكنه من ذلك ، فسقط الجدار وأتلف أو جنى ، كان على صاحب الجدار ضمان ذلك ، وكذلك إذا تمكن من الاعلام بالخطر ولم يعلم به حتى وقع المحذور ، وإنما يكون صاحب الجدار ضامنا إذا كان الشخص المجني عليه أو الشخص الذي تلف ماله لا يعلم بالحال ، فإذا كان الشخص عالما بأن الجدار منهار ومائل للانهدام ووقف تحته أو وضع ماله بقربه فسقط الجدار وتلف المال أو حصلت الجناية ، فلا ضمان على صاحب الجدار . [ المسألة 93 : ] إذا أوقد الرجل في منزله أو في ملكه نارا لبعض الأغراض ، وكان من شأن النار التي أوقدها أن تسري إلى بيت غيره أو ملكه لوجود ريح قد تحمل اللهب وقد تطير الشرر ، فسرت النار وأتلفت ، كان موقد