الشيخ محمد أمين زين الدين

200

كلمة التقوى

التي يدور الحديث عليها في المسألة ، وكذلك إذا مثل لما بما إذا غصب سيارة ثم صبغها ، أو غصب دارا ثم صبغها بصبغ يملكه ، والأمر سهل في المثال بعد وضوح المراد . وإذا غصب العين ثم صبغها كما في المثال ، فقد يكون من الممكن للغاصب أن يزيل الصبغ عن الثوب أو السيارة أو الدار المغصوبة ، بحيث تبقى العين خالية من الصبغ ، ويبقى الصبغ عينا متمولة بعد إزالته عن العين المغصوبة ، فإذا أمكن ذلك ، جاز للغاصب أن يفعله ، ولا يحق لمالك العين أن يمنعه من فعله ، ويجوز لمالك العين أن يلزم الغاصب بفعله فيختص كل واحد منهما بما يملك ، وإذا أزال الغاصب الصبغ عن العين المغصوبة فأوجب ذلك حدوث نقص فيها كان الغاصب ضامنا للنقص فيجب عليه دفع أرشه سواء كان فعله باختياره هو أم بطلب من مالك العين . وإذا طلب مالك العين من الغاصب أن يملكه الصبغ ليكون المجموع له لم تجب على الغاصب إجابته إلى طلبه ، وكذلك إذا طلب الغاصب من المالك أن يملكه العين فبذل له قيمتها لم تجب على المالك إجابته . [ المسألة 65 : ] إذا لم يمكن للغاصب أن يزيل الصبغ عن العين ، وكانت للصبغ عين متمولة وهو في هذا الحال ، كان مالك العين ومالك الصبغ شريكين في العين المصبوغة بنسبة القيمة ، فإذا كانت قيمة العين وقيمة الصبغ متساويتين كانا شريكين بالمناصفة ، وإذا كانت القيمتان متفاوتتين كان كل واحد شريكا في المجموع بنسبة قيمة ماله ، فإذا كانت قيمة الثوب وحده عشرة دنانير وقيمة الصبغ وحده خمسة دنانير فلمالك الصبغ الثلث من المجموع ولمالك الثوب الثلثان ، وهكذا في الزيادة والنقيصة . وإذا حدث نقص في قيمة العين بسبب الصبغ أو بسبب آخر كان الغاصب ضامنا للنقص ، ولا يضمنه إذا كان النقص بسبب هبوط القيمة في السوق . وكذلك الحكم إذا أمكنت إزالة الصبغ ولكنهما تراضيا على بقاء