الشيخ محمد أمين زين الدين
194
كلمة التقوى
[ المسألة 49 : ] إذا لزم الغاصب أن يدفع للمالك قيمة العين ، وجب أن تكون القيمة بالنقد الذي تجري به المعاملات في البلد من الذهب والفضة والمسكوكين بسكة المعاملة وما يجري مجراهما من المسكوكات الأخرى ومن العملة الورقية المتداولة في البلد ، سواء كانت العين المغصوبة من القيميات أو من المثليات وقد لزمته القيمة لتعذر وجود المثل ، وكذلك في جميع الضمانات والغرامات التي تلزم الانسان فلا يصح للضامن دفع غيرها إلا بالتراضي به عوضا عن النقد الآنف ذكره ويقيسه الطرفان إليه . [ المسألة 50 : ] النحاس والرصاص والحديد ، والنيكل والشبه وسائر الفلزات والمعادن المنطبعة ، كلها من المثليات ، فإذا غصبت فهي مضمونة بمثلها ، وإذا تعذر وجود المثل ضمنت بقيمة المثل كما ذكرنا في حكم المثليات ، ويراد بالمنطبعة أنها قابلة للطرق والتمديد ، ويقابلها غير المنطبعة منها كالياقوت والزمرد والفيروزج ، وهذه من القيميات . [ المسألة 51 : ] الذهب والفضة مثليان كما ذكرنا في المعادن المنطبعة ، سواء كانا مسكوكين أم غير مسكوكين فيضمنان بالمثل ، وإذا أعوز المثل ضمنا بالقيمة في يوم الأداء ، وإذا أعوز المثل في الفضة وقومت بالذهب أو بغير الذهب والفضة من المسكوكات أو بالأوراق النقدية صح ولم يكن فيه اشكال ، وكذلك إذا أعوز المثل في الذهب فقوم بغير الذهب ، فيصح من غير اشكال ، وإذا قوم الذهب بالذهب أو قومت الفضة بالفضة ، وكان العوض والمعوض متساويين في الوزن صح كذلك ولم يكن فيه اشكال ، وإذا قوم أحدهما بجنسه ، مع التفاوت في الوزن بين العوض والمعوض أشكل الحكم بالصحة لاحتمال طروء الربا في هذا الفرض ولذلك فلا يترك الاحتياط بأن يكون التقويم بغير الجنس ، وإذا كان التقويم بالجنس روعي أن يكون العوضان متساويين في الوزن لتسلم المعاملة من شبهة الربا .