الشيخ محمد أمين زين الدين

183

كلمة التقوى

عيوب ، ولا يضمن أجرته إذا سكن فيه أو اتخذه مخزنا لبعض أمواله أو موضعا لبعض أعماله . [ المسألة 16 : ] يتحقق الغصب بالاستيلاء على العبد المملوك أو الأمة المملوكة أو الدابة المملوكة ، وتترتب عليه جميع أحكامه ويكون الغاصب ضامنا للعين ولمنافعها ، سواء استوفاها الغاصب أم لم يستوفها . [ المسألة 17 : ] إذا لم يستول الانسان على العبد المملوك ولم يضع يده عليه ولكنه منعه عن عمل خاص له أجرة من غير أن يستوفي منفعته ، لم يضمن ذلك الانسان عمله الفائت لعدم الغصب وإن كان آثما بمنعه عن الاتيان بالعمل ، والفارق في ضمان منفعة العبد في المسألة المتقدمة وعدم الضمان هنا ، هو تحقق الغصب في تلك المسألة وعدمه هنا فلا التباس بين المسألتين . وإذا كان العبد أجيرا على ذلك العمل فمنعه الرجل عن الاتيان به وفات العمل بسبب منعه على المستأجر ضمنه للمستأجر وقد تقدم نظيره في الحر في المسألة السادسة . [ المسألة 18 : ] يلحق بالشئ المغصوب في الحكم بضمانه على الغاصب الشئ المقبوض بالعقد الفاسد فيكون مضمونا على القابض ، فإذا كان البيع فاسدا ، فالمبيع الذي يقبضه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع يكونان مضمونين عليهما إذا تلفا بعد القبض أو حدث فيهما عيب أو نقص ، وإذا كانت الإجارة فاسدة فالعين المستأجرة التي يقبضها المستأجر ، والأجرة التي يقبضها المؤجر يكونان في ضمانهما كذلك ، وإذا كان النكاح فاسدا فالمهر الذي تقبضه الزوجة يكون في ضمانها ، سواء كان المتعاقدان عالمين بفساد العقد أم جاهلين به ، وقد تعرضنا لبعض الفروض التي تتعلق بذلك في فصل شروط المتعاقدين من كتاب التجارة . ويلحق بالشئ المغصوب في الحكم بالضمان أيضا الشئ الذي يقبض بالسوم قبل العقد ، كالعين التي يقبضها الشخص المستام لينظر أوصافها