الشيخ محمد أمين زين الدين
181
كلمة التقوى
وإذا استولى على الدار ، رجلان ظلما فسكنا مع المالك داره على نهج ما سبق ، كان كل واحد من الرجلين العاديين غاصبا لثلث الدار وكان كل واحد منهما ضامنا لثلثها على البيان والآنف ذكره ، وإذا كانوا ثلاثة كان غصب كل واحد منهم لربع الدار وكان ضمانه لربعها . وهكذا . [ المسألة العاشرة : ] الظاهر أنه لا يتحقق الغصب في الفرض الذي ذكرناه في المسألة السابقة ، إذا كان الرجل العادي الذي سكن الدار مع المالك ضعيفا ، وكان مالك الدار قويا قادرا على اخراجه منها متى شاء ، فلا يحصل الغصب بسكناه مع المالك ، ولا ضمان عليه إذا طرأ تلف أو عيب في الدار ، ويستحق المالك عليه أجرة المثل عن المنفعة التي استوفاها بسكنى الدار مع المالك . [ المسألة 11 : ] إذا كان مالك الدابة راكبا على ظهرها ، فأخذ رجل بزمام الدابة ظلما وقادها واستولى عليها فإن كان المالك الراكب عليها ضعيفا لا يملك مقاومة المستولي في ما يصنع بدابته ، فالظاهر تحقق الغصب بذلك فيكون قائد الدابة ضامنا لها ، إذا أصابها عطب أو عيب أو كسر . وإن كان المالك قويا قادرا على دفع المستولي وعلى مقاومته ، لم يتحقق الغصب بذلك وإن استسلم لقيادته موقتا لبعض الأغراض ، فلا ضمان على القائد إذا تلفت الدابة أو أصابها كسر أو جرح بغير تسبيب منه ويضمن ما يصيبها أو يصيب المالك الراكب بسبب تصرفه ، كما إذا قادها بعنف فسقطت وانكسرت أو جرحت أو هلكت أو أصاب المالك شئ من ذلك ، وكذلك إذا ساقها بعنف فجمحت أو سقطت ، فيكون ضامنا لما يحصل بسببه . ويجري نظير هذا التفصيل في الحكم في السيارة إذا كان المالك متوليا لقيادتها وأراد رجل آخر غصبها منه والاستيلاء عليها ، فتجري فيها الصور المتقدمة وتنطبق آثارها فيتحقق الغصب في بعضها ولا يجري في البعض ويحصل الضمان إذا تحققت أسبابه ولا يحصل إذا لم تتحقق .