الشيخ محمد أمين زين الدين
17
كلمة التقوى
[ المسألة 36 : ] إذا أقرض الرجل صاحبه المال مما يكال ، وقدره بكيلة معينة من غير المكاييل المعروفة بين الناس ، فلا يبعد الحكم بصحة القرض ، ويجب أن يقدر العوض عند الوفاء بتلك الكيلة المعينة ، وكذلك إذا أقرضه المال مما يوزن ، واعتمد في تقديره على صخرة أو حديدة معينة من غير المعايير التي يتعارف الوزن بها ، فيصح القرض ويقدر وزن العوض عند الوفاء بتلك الصخرة أو الحديدة التي وزن مال القرض بها ، والأحوط استحبابا اجتناب ذلك . [ المسألة 37 : ] يشترط في صحة القرض أن يسلم المقرض المال وأن يستلمه المقترض ، فلا يملك المقترض مال القرض حتى يقبضه ، ولا يشترط في ملكه للمال أن يتصرف فيه . [ المسألة 38 : ] الظاهر أن القرض من العقود اللازمة ، فإذا تم العقد من الايجاب والقبول وحصل القبض ، لم يجز للمقرض أن يفسخ العقد ويرجع بالعين التي أقرضها ، ولم يجز للمقترض أن يرد العين التي اقترضها إذا كانت من القيميات ، نعم ، إذا كان القرض غير مؤجل إلى أجل معين ، فللمقرض أن يطالب المقترض بوفاء دينه وإن لم تمض عليه مدة بعد القرض ، ويجوز للمقترض أن يرد المال الذي أخذه إذا كان من المثليات ، على أن يكون ذلك وفاءا بالدين ، لا فسخا للعقد . [ المسألة 39 : ] إذا تم عقد القرض وحصل الاقباض والقبض بين المتداينين ، اشتغلت ذمة المقترض بعوض المال ، فإذا كان مال القرض من المثليات ، ثبت للمقرض في ذمة المقترض مثل المال ، وقد بينا في ما تقدم إن ما تنتجه المعامل والمصانع الحديثة من الأشياء المتماثلة في كل جهة يكون بحكم المثليات ، فإذا أقرض الانسان صاحبه شيئا منها ثبت له في ذمة المقترض مثله .