الشيخ محمد أمين زين الدين

169

كلمة التقوى

[ الفصل الثامن ] [ في الصدقة ] [ المسألة 180 : ] توفرت الأدلة بل تواترت ، وتآزرت في الدلالة على استحباب الصدقة ، وتنوعت ألسنتها في الترغيب فيها والحث عليها ، ( فإن الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة ) ، كما يقول الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمد ( ع ) ، وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) : ( البر والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ، ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة السوء ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) ( إن لكل شئ مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة ) ، وعن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عز وجل : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ) ، قال ( ع ) : ( وإن الله يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( بكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها ) ، وفي وصيته صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) : ( يا علي الصدقة ترد القضاء الذي أبرم ابراما ، يا علي صلة الرحم تزيد في العمر ، يا علي لا صدقة وذو رحم محتاج ، يا علي لا خير في القول إلا مع الفعل ، ولا في الصدقة إلا مع النية ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( الصدقة جنة من النار ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( صدقة العلانية تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء ، وصدقة السر تطفي غضب الرب ) ، وعنه ( ع ) : ( قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الصدقة أفضل ؟ قال صلى الله عليه وآله على ذي الرحم الكاشح ) ، والمراد به المعادي ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( لو جرى المعروف على ثمانين كفا لأوجروا كلهم ، من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئا ) . ويتأكد استحباب الصدقة ويتضاعف أجرها في بعض الأوقات من الأيام المخصوصة كيوم الجمعة ويوم عرفة وأيام الأعياد وشهر رمضان وبعض الأيام والأشهر الأخرى ، ويتأكد استحبابها على الجيران والأرحام