الشيخ محمد أمين زين الدين
164
كلمة التقوى
الأول ، فلا ينبغي تركهما ، فإذا لم يحصل القبض حتى مات المالك أشكل الحكم بصحة الحبس . [ المسألة 162 : ] إذا حبس الرجل بعض ما يملكه على سبيل معين من سبل الخير ، أو على موقع من مواقع العبادات كالكعبة المعظمة أو أحد المشاهد المشرفة أو أحد المساجد ، أو على مطلق سبيل الله ، على أن تصرف منافع العين على تلك الجهة ، فقد يطلق الحابس انشاءه ، فلا يقيده بدوام ولا بمدة معينة فيكون حبسه لازما ، فلا يجوز له الرجوع فيه ما دامت العين موجودة ، وكذلك إذا قيد انشاء حبسه بالدوام ، فلا يجوز له الرجوع فيه ، ولا يرث المنفعة وارثه إذا مات ، وإذا حبس ملكه على الجهة مدة معينة كان حبسه لازما في تلك المدة ، فلا يجوز له الرجوع فيها ، فإذا انتهت المدة انتهى تحبيس المال ورجع إلى المالك إذا كان موجودا وإلى وارثه إذا كان ميتا . [ المسألة 163 : ] إذا حبس الرجل بعض ما يملكه على شخص معين أو على عدة أشخاص مدة معلومة وقصد الحابس القربة وتحقق القبض كما ذكرنا كان الحبس لازما في المدة المعلومة ، فلا يجوز للحابس الرجوع في حبسه ما دامت المدة ، فإذا انقضت رجع المال إلى المالك إذا كان حيا ، وإلى وارثه إذا كان ميتا ، وإذا مات الحابس قبل أن تنقضي المدة لم ينته الحبس بموته ، بل يبقى حتى تنتهي المدة ، ثم يعود بعدها ميراثا ، وكذلك إذا حبس ملكه على الشخص مدة حياة ذلك الشخص ، فيجري فيه الحكم على التفصيل الآنف ذكره . وإذا حبس الرجل ملكه على شخص مدة حياة الحابس نفسه لم يجز الرجوع به في حياة الحابس ، فإذا مات رجع بعده ميراثا . وكذلك إذا حبس ملكه على شخص ولم يذكر للتحبيس مدة معلومة ولا حدده بحياة أحدهما ، كان الحبس لازما إلى موت الحابس ، فإذا مات رجع بعد موته ميراثا ، ولا يبطل بموت الشخص المحبس عليه وتنتقل المنفعة بعده إلى ورثته .