الشيخ محمد أمين زين الدين

161

كلمة التقوى

وإذا كان الوقف على أشخاص الموقوف عليهم بنحو تمليك المنفعة لهم وكانت المنفعة من الأعيان الزكوية كالتمر والزبيب ، وجبت الزكاة على من تبلغ حصته منهم مقدار النصاب أو تزيد عليه . وإذا كان الوقف على عنوان عام للأفراد بنحو تمليك المنفعة ، كما إذا وقف البستان على الفقراء ، لم تجب الزكاة أيضا إذا كان قبض الفرد لحصته بعد وقت تعلق الزكاة بالغلة ، لعدم الملك ، فإن الفرد لا يملك الحصة من المنفعة حتى يقبضها ، فإذا قبضها بعد الوقت لم تجب عليه الزكاة . نعم إذا أعطى الولي الفرد الفقير مقدارا من منفعة الوقف قبل زمان تعلق الزكاة بها وبقيت في ملكه حتى حل الوقت وجبت الزكاة في حصته ، إذا بلغت حد النصاب ، وقد ذكرنا في المسألة الحادية والثمانين من كتاب الزكاة في هذه الرسالة وقت تعلق الزكاة بالغلة فلتراجع . [ المسألة 155 : ] تعارف بين الناس أن يجمعوا المال من الأفراد المتبرعين لإقامة بعض الشعائر المطلوبة فيجمع أهل البلد أو القرية الأموال منهم لإقامة مأتم الحسين ( ع ) في بلدهم أو في قريتهم ، ويجمعها صنف خاص من العمال أو من القبائل لإقامة مأتم لهم ، أو لاطعام الطعام في أيام معلومة بمناسبة معلومة ، ويجمعونها كذلك ليذهبوا مجتمعين إلى كربلاء لزيارة الحسين ( ع ) في الأربعين وإقامة المأتم والعزاء فيها ، ويجمعونها ليذهبوا مجتمعين إلى زيارات أخرى ويقيموا العزاء والاطعام بمناسبات أخرى ، وهي على الأقوى : نوع خاص من الصدقات والبذل في قربات خاصة يشترط صرفه في تلك الجهات المعينة . ونتيجة لذلك فلا يبقى المال بعد دفعه بهذا القصد ملكا لصاحبه ولا تترتب عليه آثار ملكه ، فلا يحق لصاحبه الذي بذله للجهة أن يرجع به إلا إذا شرط ذلك فترك الاشتراك في المشروع ، ولا يرثه وارثه ، إذا مات قبل أن يصرف المال ، ولا يحل لدائنه أن يأخذ المال وفاءا لدينه . وإذا اجتمع المال ولم يمكن صرفه في الجهة المشترطة أو زاد على المقدار المحتاج إلى صرفه ، فإن أمكن تأخيره مدة وصرفه في الجهة المعينة