الشيخ محمد أمين زين الدين
154
كلمة التقوى
والحكم في هذا المورد هو أن يؤخر الوقف إلى آخر زمان يمكن فيه بقاء الوقف واستيفاء منفعته ، فإذا انتهى ذلك جاز بيع الوقف والمعاوضة عليه ، ولا يصح بيعه ولا المعاوضة عليه قبل ذلك . [ المسألة 136 : ] ( المورد الرابع ) : أن يقف الرجل العين ، ويلاحظ فيها أن يكون لها عنوان خاص يجعله قواما للعين الموقوفة ، وللمنفعة المقصودة من وقفها ، ويجعل وقفه للعين دائرا مدار وجود ذلك العنوان وبقائه ، فيلاحظ أن تكون العين الموقوفة حماما مثلا ، ويكون ذلك هو العنوان المقوم لوقف العين بحيث يكون الانتفاع المقصود من الوقف مقيدا بأن يكون من هذا السبيل ، أو يلاحظ أن تكون العين دارا للسكنى أو بستانا ينتفع الموقوف عليهم بثماره ونمائه ، ونتيجة ذلك أن يكون الوقف مقيدا ببقاء ذلك العنوان الخاص ، فإذا زال العنوان ولم يمكن تجديده بطل وقف العين وصح بيعها والمعاوضة عليها وإن وجدت لها منافع أخرى يمكن أن تستوفى بعد زوال العنوان . [ المسألة 137 : ] ( المورد الخامس ) : أن يقف الواقف العين ويشترط في صيغة وقفه أن تباع العين الموقوفة إذا احتاج الموقوف عليه إلى بيع العين ، أو إذا قلت المنفعة منها ، أو إذا طرأ طارئ معين آخر ، فيكون أصل الوقف مقيدا بعدم حدوث ذلك الأمر ، فإذا حدث ذلك الشئ بطل الوقف وصح بيع العين . [ المسألة 138 : ] إذا انهدم المسجد أو هدمه أحد لتجديد عمارته أو اصلاحه جرى في أنقاضه وأخشابه وأجزائه الحكم المتقدم ، فإن أمكن الانتفاع بنفس الأنقاض والأجزاء في المسجد نفسه ويجب أن ترجع إليه وتستدخل في عمارته ، وإن لم يمكن ذلك ، وأمكن نقلها بأعيانها إلى مسجد آخر والانتفاع بها في اصلاحه وترميمه أو تعميره وجب ذلك وتعين ، وإذا لم يمكن ذلك جاز بيع الأنقاض والأجزاء والمعاوضة عليها ويصرف ثمنها في حاجات المسجد الأصلي على الأحوط ، وإذا استغنى المسجد