الشيخ محمد أمين زين الدين
151
كلمة التقوى
تعميره ، وكذلك إذا خرجت القرية وانقطعت المارة والمصلون عن المسجد لم يخرج بذلك عن كونه مسجدا ، وجرى عليه جميع الأحكام المتقدمة . [ المسألة 128 : ] لا يجوز بيع الوقف ولا ابداله ، ولا نقله بأحد النواقل التي تنقل العين من مالك إلى مالك كالهبة والهدية والصلح ، ولا يجري عليه ميراث ، سواء كان وقفا على مصلحة أم على عنوان أم على أشخاص ، وسواء كان عاما أم خاصا ، عدا ما يأتي استثناؤه عند طروء أحد مسوغات البيع فيه ، وعند بطلان الوقف فيكون منقطع الآخر أو ما هو بحكمه ، فترجع العين إلى ملك الواقف أو إلى ملك وارثه وقد ذكرنا هذا في ما تقدم . وقد تقدم في المسألة السابقة حكم المسجد وأنه لا يجوز بيعه ولا ابداله وإن خرب وبقي أرضا فارغة وكذلك الحكم على الأحوط لزوما في المشهد ، فلا يجوز بيعه وإن خرب وزال عنوانه وتعطلت جهته . [ المسألة 129 : ] لا تجوز إجارة المسجد ولا المشهد وإن خربا وبقي موضعهما أرضا فارغة ، فلا تصح إجارتهما للزرع أو للغرس أو لشئ آخر . [ المسألة 130 : ] إذا خرب الوقف غير المسجد والمشهد ، وزال عنوانه ، فانهدمت حيطان الدار أو المدرسة أو البناية الموقوفة وبقيت عرصة فارغة مثلا ، وجف الماء وتقلعت النخيل ويبست الأشجار من الضيعة أو البستان ، وأمكن تعميره وإعادة عنوانه وبنائه وغرسه ومنافعه بأن تؤجر الأرض وبقايا العين مدة معلومة ، وينفق مال الإجارة على تعمير الوقف واصلاحه ، أو بأن يستدين المتولي لذلك ثم يسدد الدين من مال الإجارة أو من منافع العين بعد عمارتها ، لزم ذلك وتعين العمل به ، وإذا أريدت إجارة الأرض وبقايا العين الخربة لذلك استؤذن متولي الوقف ، والموقوف عليهم على الأحوط . [ المسألة 131 : ] إذا وقف الانسان شيئا على مصلحة معينة أو على عنوان معين أو على