الشيخ محمد أمين زين الدين

14

كلمة التقوى

[ المسألة 26 : ] لا يسقط الدين بعدم مطالبة الدائن به وإن طالت المدة ، ولا بنسيان الدائن أو المدين له فمتى ذكره لزمه القضاء ، وإذا نسيه المدين حتى مات وعلم به وارثه بعد موته وجب عليه قضاؤه من تركة الميت . [ الفصل الثاني ] [ في القرض وأحكامه ] [ المسألة 27 : ] القرض هو أن يملك الانسان غيره مالا ويضمنه عوضه ، مثله أو قيمته ، يقال : أقرضه المال إذا ملكه إياه وضمنه عوضه ، فدافع المال مقرض ، وآخذه مقترض وطالبه مستقرض . [ المسألة 28 : ] يكره للانسان أن يستقرض أو يستدين مع عدم الحاجة كراهة شديدة ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) عن آبائه ( ع ) ، عن علي ( ع ) : ( إياكم والدين ، فإنه مذلة بالنهار مهمة بالليل ، وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة ) وعن أبي جعفر ( ع ) : ( كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله ، إلا الدين ، فإنه لا كفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه ، أو يغفر الذي له الحق ) ، وإذا حصلت الحاجة إلى الاستقراض والاستدانة خفت الكراهة ، وكلما تزايدت الحاجة ازدادت خفة الكراهة حتى تزول ، وعن أبي الحسن وموسى بن جعفر ( ع ) : ( من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ( عز وجل ) ، وإن غلب عليه فليستدن على الله ( عز وجل ) وعلى رسوله ما يقوت به عياله ) . [ المسألة 29 : ] إذا لم يكن لدى الانسان ما يفي به دينه إذا هو استدان ، ولا يترقب أن يحصل له ما يفي به فالأحوط له أن لا يقترض ولا يستدين إلا مع الضرورة التي تحتم عليه ذلك ، أو مع علم الدائن بحاله وطيب نفسه بالاستدانة منه .