الشيخ محمد أمين زين الدين

124

كلمة التقوى

العين الموقوفة بيد أحدهما ، والنصف الآخر بيد الثاني ، أو بالمهاياة فجعلا جميع العين الموقوفة في يد أحدهما يتصرف فيها مستقلا في الشهر الأول مثلا ، وجميعها في يد الآخر يتصرف فيها مستقلا في الشهر الثاني . وإذا سقطت ولاية أحدهما بموت أو بفقد شرط ، نصب الحاكم الشرعي وليا آخر ينضم إلى الولي الباقي منهما في التصرف على الوجه الذي حدده الواقف ، وهذا هو الأحوط إذا لم يكن هو الأقوى . [ المسألة 52 : ] إذا جعل الواقف الولاية لاثنين أو لأكثر ، وذكر أن ولايتهما على الوقف على نحو الاستقلال في التصرف ، جاز لكل واحد منهما أن ينفرد في التصرف عن الثاني ، وإذا تصرف أحدهما قبل صاحبه كان تصرفه نافذا ، وإذا تقارنا في تصرفهما وكان تصرف أحدهما لا ينافي تصرف الثاني نفذا معا ومثال ذلك : أن يبيع أحدهما نصف ثمرة النخيل الموقوفة على زيد ، ويبيع الآخر نصفها الثاني على عمرو في وقت واحد ، فيصح البيعان وإذا كان التصرف منهما متنافيا بطل التصرفان معا ، ومثال ذلك : أن يبيع أحد الوليين جميع ثمرة النخيل الموقوفة على زيد ، ويبيع الثاني جميعها على عمرو في وقت واحد ، فيبطل البيعان . ويجوز لهما أن يقتسما الوقف بالتبعيض ، فينفرد كل واحد منهما بقسم من الوقف يتصرف فيه وإن كان القسمان غير متساويين ، ويجوز لهما أن يقتسماه بالمهاياة ، فيتصرف أحدهما في العين الموقوفة شهرا أو أكثر ، ثم يتصرف الآخر فيها بعد ذلك ، وإذا سقطت ولاية أحدهما بموت أو فقد شرط ، اختص الثاني بالولاية فيتصرف في الوقف منفردا ولا يجعل الحاكم الشرعي معه وليا غيره . [ المسألة 53 : ] إذا جعل الواقف ولاية الوقف لشخصين أو أكثر ، ولم يبين أن ولايتهما على نحو الانضمام أو على نحو الاستقلال ، فالظاهر وجوب الانضمام ، فلا يصح لأحدهما أن يتصرف منفردا ، إلا أن تدل القرينة على غير ذلك ، وتجري بقية الأحكام التي ذكرناها في المسألة الحادية والخمسين .