الشيخ محمد أمين زين الدين

120

كلمة التقوى

كذلك فيشترط فيه ما يريد ولا يكون من شرطه لنفسه . [ المسألة 39 : ] يجوز للرجل أن ينتفع بما وقفه من الأعيان على الجهات والمصالح العامة ، فيصلي في المسجد الذي وقفه ، ويتوضأ ويغتسل ويستقي من المطهرات والآبار والعيون التي وقفها ، ويمر ويعبر في الشوارع والقناطر التي وقفها ، ويسكن في المدرسة التي وقفها إذا كان من الطلاب الذين وقفت المدرسة ليسكنوها ويطلبوا العلم فيها ، وينزل الخان الذي وقفه لاستراحة المسافرين والغرباء والحجاج والزوار فيه إذا كان منهم ، ويقرأ في كتب العلم وفي كتب الأدعية والزيارات التي وقفها للقراءة والإفادة منها ، ولا يمنع من ذلك أن يكون هو الواقف لهذه الأشياء على جهاتها المعينة . [ المسألة 40 : ] إذا وقف الرجل أرضا أو بستانا أو بناية على العلماء أو على الطلاب أو على ذرية الرسول صلى الله عليه وآله أو على الفقراء أو شبه ذلك من العناوين العامة ، وكان الواقف ممن يندرج في العنوان الموقوف عليه ، وكان المقصود من الوقف أن توزع منفعة العين الموقوفة على الأفراد ، فتكون لكل فرد منهم حصة من المنفعة ، لم يجز للواقف أن يأخذ حصة منها ، ولم يجز له أن يقصد في أصل الوقف دخول نفسه في الموقوف عليهم . وكذلك الحكم - على الأحوط - إذا كان المقصود من الوقف أن تكون الأفراد الموقوف عليهم مصارف للمنفعة وإن لم توزع عليهم ، فلا يأخذ منها شيئا ، بل الأحوط أن يقصد خروج نفسه ، وإذا هو قصد خروج نفسه لم يجز له الأخذ من المنفعة قطعا . [ المسألة 41 : ] إذا وقف الرجل العين وكملت شروط الوقف ، نفذ وكان لازما ، فلا يصح للواقف أن يفسخه أو يرجع فيه ، وإن رضي الموقوف عليهم واتفقوا على ذلك ، وإذا أوقع الواقف الوقف ، وهو في مرض الموت نفذ من أصل التركة ولم يتوقف على إجازة الورثة فليس لهم رده ولا الخيار فيه وإن زاد على ثلث التركة وسيأتي بيان هذا في منجزات المريض .