الشيخ محمد أمين زين الدين
112
كلمة التقوى
مسجدا ولم تترتب عليه أحكامه بل يكون مصلى أو معبدا أو موضعا للذكر والدعاء حسب ما قصده الواقف . [ المسألة 21 : ] قد يلاحظ الواقف أشخاصا أو عنوانا عاما ينطبق على أفراد كثيرين ، فيجعل العين موقوفة عليهم ، ومثال الأول أن يقف الأرض أو الدار المعينة موقوفة على أولاده ثم على أولادهم ، وأولاد أولادهم طبقة بعد طبقة ، ومثال الثاني أن يقف الأرض أو الدار موقوفة على العلماء أو على الطلاب أو على المحتاجين من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله ، ويعين في وقفه أن تكون منافع الأرض أو الدار الموقوفة ملكا تاما للموقوف عليهم ، الخاصين أو العامين على النحو الذي يحدده في وقفه ، فتكون الثمار والفوائد ملكا طلقا للموقوف عليهم كما جعل فيجوز لهم التصرف فيها كما يتصرفون في أملاكهم الأخرى بالبيع والشراء والهبة ، وسائر المعاوضات والتصرفات ، وتترتب عليها أحكام الأملاك والفوائد من وجوب الزكاة والخمس إذا توفرت شروطهما ومن ضمان إذا أتلفها متلف أو غصبها غاصب أو أحدث فيها محدث عيبا أو نقصا . وإذا مات الموقوف عليه بعد أن ملك حصته من المنفعة ملكها وارثه من بعده ، وهذا هو القسم الثاني من أقسام الوقف . [ المسألة 22 : ] وقد يحدد الواقف في وقفه أن تصرف منافع العين الموقوفة على الموقوف عليهم في الوفاء بحاجاتهم ومطاليب حياتهم ومعيشتهم وتدبير أمورهم من غير أن يملكوا من المنافع شيئا ، ولازم ذلك أن لا تترتب آثار الملك على المنافع التي تصل إليهم من هذا الوقف ، فلا تصح لأحدهم المعاوضة على حصته من المنافع ببيع أو هبة أو غيرها ولا تجب عليه الزكاة إذا بلغت حصته منها نصابا زكويا ، ولا يرث الوارث ما يتركه الموقوف عليه من الحصة إذا مات قبل أن يصرفه في حياته ، وإذا أتلفها أحد في حياته أو غصبها كان المتلف والغاصب ضامنا لها ، وهذا هو القسم الثالث من أقسام الوقف .