الشيخ محمد أمين زين الدين
100
كلمة التقوى
تاما برئت ذمة الكفيل من الكفالة كما تقدم بيانه ، وتبرأ ذمة الكفيل كذلك إذا حضر المكفول بنفسه وسلم نفسه لصاحب الحق في موعد الكفالة ، ومثله ما إذا أخذه المكفول له حتى تمكن من استيفاء حقه منه أو من احضاره في مجلس الشرع ، إلا إذا علم من الشرط في عقد الكفالة أو من القرائن الحافة به أن المراد حضوره بتوسط الكفيل لغرض خاص من الأغراض ، فلا يسقط الوجوب عن الكفيل حين ذاك إلا باحضاره ، وتبرأ ذمة الكفيل كذلك إذا أبرأ المكفول له ذمته من الكفالة ورفع يده عنها ، وإذا أبرأ ذمة الشخص المكفول من الحق الواجب عليه فارتفع بذلك موجب الكفالة وسقطت بارتفاع موضوعها . [ المسألة 49 : ] إذا مات الكفيل بطلت الكفالة بموته ، فلا يجوز للمكفول له أن يطالب ورثته باحضار المكفول ، وكذلك إذا مات الشخص المكفول فتبطل الكفالة بموته ، فلا يحق للمكفول له أن يطلب من الكفيل احضار وارثه من بعده ، وإذا مات المكفول له لم تبطل الكفالة بموته ، فيجوز لوارثه أن يطالب الكفيل باحضار المكفول إلا إذا كان الحق الذي لمورثهم مما لا ينتقل إلى الوارث فتبطل فيه كفالة الكفيل . [ المسألة 50 : ] إذا كان للرجل حق على رجل آخر من دين أو عين أو غير ذلك مما يصح تمليكه ، فكفله الكفيل لاحضاره ليوفي الدين أو يسلمه العين ، لو ليثبت الدعوى فيه ، ثم نقل المكفول له حقه المذكور إلى ملك رجل غيره ، فباعه منه أو صالحه عليه أو وهبه إياه أو أحاله عليه بطلت الكفالة . [ المسألة 51 : ] إذا أخذ الدائن مدينه ليطالبه بحقه الثابت له فقهره رجل آخر أو أجبره أو احتال عليه حتى خلصه من يده ، كان هذا الشخص بمنزلة الكفيل وكان ضامنا لاحضاره عند الدائن ، وليس للدائن أن يطالبه بأداء ما على المكفول من الدين ، وإذا هو أدى ما على الرجل باختياره كفى وسقط عنه الضمان ، ولا يسقط الضمان في غير الدين وشبهه من