الشيخ محمد أمين زين الدين

89

كلمة التقوى

بين أن تكون العين المستعارة من الذهب أو الفضة المسكوكين وغير المسكوكين . ( المسألة 29 ) : إذا أخذ المستعير العين من مالكها وانتفع بها حسب ما أباح له المالك ، وكان استخدامه للعين وانتفاعه بها بالمقدار المتعارف المأذون فيه من غير تعد ولا تفريط ، واتفق أن حدث في العين نقص أو عيب بسبب هذا الانتفاع المأذون فيه ، فلا ضمان على المستعير لما حدث في العين من النقص أو العيب ، ومثال ذلك : أن يعير خالد عليا دابته أو سيارته ليحمل فيها بعض الأمتعة والأثاث ، فإذا حمل المستعير فيها ما يعتاد حمله ولم يزد على ذلك فأصاب الدابة أو السيارة بسبب ذلك نقص أو عيب فلا ضمان عليه بذلك ، بل ولا ضمان عليه إذا تلفت بسبب ذلك من غير تعد منه ولا تفريط . ( المسألة 30 ) : إذا أصاب العين المستعارة نقص أو عيب غير مضمون على المستعير كما في الفرض المذكور في المسألة السابقة ، ثم تلفت بعد ذلك في يد المستعير على وجه مضمون ، كما إذا تعدى المستعير على العين أو فرط في حفظها بعد أن حدث فيها العيب في المثال المتقدم ، وتلفت العين في يده بعد ذلك ، كان ضامنا للمالك قيمة العين يوم تلفت وهي ناقصة أو معيبة ، ولا يضمن التفاوت بين قيمتها تامة وناقصة ، أو التفاوت بين قيمتها صحيحة ومعيبة . ( المسألة 31 ) : المستعير إنما هو منتفع بالعين المستعارة وليس مالكا لمنفعتها ، ولذلك فلا يصح له أن يعير عين التي بيده لشخص آخر ، أو يؤجرها عليه ، إلا إذا أذن له مالك