الشيخ محمد أمين زين الدين

87

كلمة التقوى

إذا حدد مالك العين للمستعير نوعا خاصا من أنواع المنفعة أو صنفا من أصنافها ، أو وجها من وجوهها ، أو قيد انتفاعه بقيد من الزمان أو المكان أو غيرهما وجب على المستعير أن يتقيد بذلك الحد أو القيد ويلتزم به ولا يتعداه ، فإذا قال له مثلا : أعرتك الدار لتسكن فيها أنت وزوجتك فاطمة ، لم يجز له أن يسكن فيها زوجته الثانية ، وإذا أعاره السيارة ليسافر بها إلى كربلاء لم يجز له أن يسافر بها إلى الحلة ، أو إلى بلد آخر ، وإن كان ما انتفع به أدنى مسافة وأقل ضررا ، وإذا أعاره السيارة ليسافر بها نهارا لم يجز له السفر بها ليلا ، وبالعكس . ويجب على المستعير أن يقتصر في انتفاعه بالعين المستعارة على ما جرت به العادة المتعارفة بين الناس لمثل تلك العين ، فلا يحمل على الحيوان المستعار أكثر مما يعتاد حمله لمثله ، ولا يحمل في السيارة غير ما يصلح لحمولته من الأشياء ولا أكثر منه ، ولا يسكن في المنزل أكثر مما يعتاد للسكنى فيه ولا غير ما يصلح له . ( المسألة 25 ) : إذا تعدى المستعير ما حدده له مالك العين من الانتفاع وما ذكره في المعاملة من قيود كان غاصبا آثما في تصرفه ، وضامنا لما استوفى ، فإذا هو استوفى منفعة أخرى غير ما عين له مالك العين ضمن له أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها ، وإذا زاد في الحمل أو في المسافة أو في كيفية الاستيفاء للمنفعة عن المقدار المتعارف منها وجب عليه أن يدفع لمالك العين أجرة المثل لتلك الزيادة التي زادها . ( المسألة 26 ) : إذا أعار المالك أحدا أرضه للغرس أو للبناء أو للزرع فيها ، جاز للمستعير