الشيخ محمد أمين زين الدين

84

كلمة التقوى

والظاهر جواز رجوع المالك في العارية أيضا بعد أن يغرس المستعير في الأرض غرسه ، أو يبني فيها بناءه ، وإذا رجع المالك بعارية الأرض في هذه الصورة وفسخها ، فهل يجوز له أن يلزم المستعير بأن يقلع ما غرسه في الأرض ويزيل ما بناه فيها ، من غير أرش يلزم المالك لذلك ؟ أو يحق له أن يلزم المستعير بإزالة غرسه وبنائه من الأرض ، وعليه أن يدفع المستعير أرش ما يزيله من ذلك ؟ . أو لا يحق له أن يلزمه بشئ من ذلك ، وخصوصا إذا بذل المستعير له أجرة المثل لأرضه ، ليبقى الغرس والبناء فيها ؟ . يشكل الحكم بشئ من ذلك ، ولا يترك الاحتياط بالتراضي والمصالحة بينهما . وكذلك الحال إذا أعار المالك أرضه للزراعة فزرع المستعير فيها ، ثم رجع المالك بعاريته قبل أن يدرك الزرع ويبلغ أوانه ، فيجري فيها الاشكال والاحتياط الذي ذكرناه . ( المسألة 19 ) : إذا أعار مالك الأرض أرضه لينتفع بها المستعير بالغرس والبناء ، فزرع فيها نخيلا أو شجرا أو بنى فيها بناءا ، فالشجر والنخيل والبناء الذي أحدثه في الأرض ملك له ، فيجوز له أن يبيعه على صاحب الأرض فيكون الجميع ملكا له ، ويجوز لمالك الأرض أن يبيع أرضه على المستعير ، فيصبح الجميع ملكا له ، ويجوز للمستعير أن يبيع ما غرسه وما بناه في الأرض على شخص ثالث ، إذا أذن له مالك الأرض بذلك ، فإذا أذن له المالك فباع الغرس والبناء على غيره كان المشتري بمنزلة المستعير وقام مقامه ، فإذا رجع المالك بإذنه وفسخ العارية جرت الأحكام التي ذكرناها للمستعير على المشتري ، وقد بيناها في المسألة السابعة فلتلاحظ .